شرح
أنه تعالى جعل بعض المغسول ممسوحا حيث أتى بالباء التبعيضية ، لأنه يعلم أن ذلك التراب الذي يعلق بالكفّ لا يجري عليه كله ، بل انما يجرى على بعضه ، فعلى هذا يكون التيمم بمعنى المتيمّم به .
وقوله ( عليه السّلام ) : « * ( ما يُرِيدُ ا للهُ ) * الخ »
( 1 ) معناه كما قال المفسّرون [ 1 ] ، أن ليس غرض اللَّه ( سبحانه وتعالى ) من مطلق التكاليف أو بالطهارة مشقّتكم ، بل يريد أن يطهّركم من الأحداث والذنوب ، أو ما يريد اللَّه أن يجعل الحرج عليكم بالتكاليف الشّاقّة مثل تحصيل الماء على كل وجه ممكن ، بل بنى على الظاهر فقبل التيمم ، ولا كلَّف فيه بايصال التراب إلى جميع البدن ، ولا إلى جميع أعضا الوضوء ، بل إلى بعضه .
هامش
[ 1 ] منهم الطبرسي في « مجمع البيان » ج 3 ص 259 .