تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
التراب . وكذا وقع الاختلاف في « الطيّب » فقيل هو الطاهر ، وقيل هو الحلال ، وقيل هو المنبت دون ما لا ينبت كالسبخة ، وأيّدوه بقوله تعالى * ( « وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُه ُ بِإِذْنِ رَبِّه ِ » ) * [ 1 ] . والأوّل هو مختار مفسري أصحابنا ( رضوان اللَّه عليهم ) . وقوله تعالى * ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ ( 1 ) قال شيخنا البهائي ( قده ) : « قد يدّعى أنّ فيه دلالة على أنّ أوّل أفعال التيمم مسح الوجه ، لعطفه بالفاء التعقيبيّة على قصد الصعيد من دون توسط الضرب ، فيتأيّد به ما ذهب اليه العلامة ( ره ) في ( النهاية ) [ 2 ] من جواز مقارنة نية التيمّم لمسح الوجه ، وأنّ ضرب اليدين على الأرض بمنزلة اغتراف الماء في الوضوء » [ 3 ] وهو حسن . ( 2 ) وأما ( من ) في قوله : ( منه ) فقيل إنها لابتداء الغاية ، والضمير عائد إلى الصعيد . وقيل هي للسّببية ، والضمير عائد إلى الحدث المدلول عليه بقوله سبحانه * ( « أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ » ) * [ 4 ] . ( وأورد عليه ) لزوم قطع الضمير عن الأقرب ، واعطائه للأبعد ، وكون كلمة ( منه ) تأكيدا ، لا تأسيسا ، إذ السببية تفهم من الفاء .
هامش
[ 1 ] سورة الأعراف الآية 58 . [ 2 ] انظر « نهاية الاحكام » ج 1 ص 203 . [ 3 ] راجع « مشرق الشمسين » ص 339 . [ 4 ] سورة المائدة الآية 6 .
كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 433 | السيد نعمة الله الجزائري / مؤسسة علوم آل محمد عليهم السلام