وصلهما بالرأس أنّ المسح ببعضهما « 1 » ، ثم سنّ ذلك رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) للناس فضيّعوه ، ثم قال * ( « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْه ُ » ) * ، فلما وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض « 2 » الغسل مسحا لأنه قال :
شرح
وطلب الدليل من الإمام ( عليه السّلام ) انما يكون من سوء العقيدة إذا كان الغرض مجرّد الجدال ، وعدم اعتقاد صدق القائل الا باظهار الدليل ، وأما إذا كان الغرض التبحّر في العلم ومعرفة الدلائل ، فلا يدلّ على سوء أدب قط ، وكذا قوله : « من دون تأمّل » بل هو صادر عن تأمّل كما لا يخفى .
ولو كان فيه شائبة سوء أدب أو اعتقاد ، لنبّهه الإمام ( عليه السّلام ) ، ولصرّح له به ، لأنه ( عليه السّلام ) كان يحثّ أصحابه على التأدّب مع سائر الناس ، الذي لا يجلب عليهم تركه نقصا في الدين ، بل ولا الدنيا ، وترك التأدّب معه ( عليه السّلام ) مما يوجبهما .
وأما القراءة بتاء المتكلم فلا يخفى بعده وتأييده بضحكه ( عليه السّلام ) أبعد ، فإنه حينئذ يكون الكلام منه على حقيقته من عدم معرفة الدليل واحتياجه إلى استفادته منه ( عليه السّلام ) .
وأما ضحكه ( عليه السّلام ) فكما يحتمل لتجرّي زرارة ، كذلك يحتمل أن يكون إشارة إلى وضوح الدليل وتكثّره ، كما تقول للعالم : « من أين علمت أنّ صلاة الظهر أربع ركعات ؟ فيضحك ويقول : « إنّ دليله ظاهر » فيذكر الدلائل .
هامش
« 1 » في نسخة ( على بعضها ) .
« 2 » في نسخة ( لبعض ) .