* ( « بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْه ُ » ) * ، ثم وصل بها و * ( « أَيْدِيَكُمْ » ) * ، ثم قال * ( « مِنْه ُ » ) * أي من ذلك التيمم لأنه علم أنّ ذلك أجمع لا يجري على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ، ثم قال * ( « ما يُرِيدُ ( ا للهُ ) لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ ( في الدين ( مِنْ حَرَجٍ » ) * والحرج الضيق .
شرح
ويؤيّده قوله ( عليه السّلام ) : « قاله رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ونزل به الكتاب الخ » يعني أنّ دليله واضح من الكتاب ، والسنة المفسّرة ، لا أنها مجملة بالقول ، من دون الفعل .
وقوله تعالى * ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * [ 1 ] مما استدلّ به المرتضى ، وابن إدريس ( رحمهما اللَّه تعالى ) على جواز النكس [ 2 ] .
( والجواب ) أنه قد نصّ المرتضى وغيره على أنها [ 3 ] هنا بمعنى ( مع ) ، فيجب تنزيلها عليه توفيقا بين الآية والأخبار المتضمّنة لوصف الوضوء البياني [ 4 ] .
وان جعلت للانتهاء ، يكون التحديد للمغسول لا للغسل ، كما يقال : « خضبت كفّي إلى الزند » .
وذلك أنّ لليد اطلاقات كثيرة في الشرع ، مثل اطلاقها على يد القطع ، ويد التيمم ، وعلى الكل إلى المنكب .
هامش
[ 1 ] سورة المائدة الآية 6 .
[ 2 ] أي ( إلى ) .
[ 3 ] « الانتصار » ص 137 ( الجوامع الفقهية ) و « رسائل الشريف المرتضى » ج 1 ص 213 ( جواب الموصليات الثالثة ) .
[ 4 ] راجع « الانتصار » ص 137 . وكذا راجع « الذكرى » ص 85 س 14 .