شرح
وقيل إنها للتبعيض ، والضمير للصعيد ، كما تقول ( أخذت من الدراهم ) و ( أكلت من الطعام ) واليه ذهب صاحب ( الكشّاف ) ، بل ادّعى أنه المفهوم لا غير [ 1 ] ، وتفسير الإمام ( عليه السّلام ) صريح فيه [ 2 ] .
وفي الآية بمعونة تفسيره ( عليه السّلام ) دلالة على ما ذهب اليه ابن الجنيد ( ره ) من اشتراط علوق شيء من التراب بالكفين فيمسح به [ 3 ] .
والعلامة ( ره ) في ( المنتهى ) بعد أن استدلّ من جانب ابن الجنيد ( ره ) على اشتراطه بالآية الكريمة ( أجاب ) بأنّ لفظة ( من ) فيها مشتركة بين التبعيض وابتداء الغاية ، فلا أولوية في الاحتجاج [ 4 ] .
ولا يخفى ما فيه ، بعد ورود هذا النصّ الصريح .
( وأبعد منه ) قول العلامة والشهيد ( رحمهما اللَّه ) : إنّ في الآية دلالة على عدمه .
وقوله ( عليه السّلام ) : « لأنه علم الخ »
( 1 ) تعليل لقوله : « أثبت [ 5 ] بعض الغسل مسحا » يعني
هامش
[ 1 ] راجع « الكشاف » ج 1 ص 270 .
[ 2 ] أي تفسيره ( عليه السّلام ) في رواية زرارة المبحوث عنها .
[ 3 ] حكاه عنه في « المختلف » ص 50 س 31 ، ولم نعثر عليه في « المنتهى » .
[ 4 ] راجع المنتهى ج 1 ص 148 س 4 .
[ 5 ] وفي بعض النسخ ( أثبت لبعض الغسل مسحا ) مكان ( أثبت بعض الغسل مسحا ) والأول هو الأصوب .