شرح
( وثالثها ) قوله ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم » ( 257 ) وقد أمرنا بالطهارة والصّلاة ، فعند تعذر الطهارة لا تسقط الصلاة ، مع عموم الأوامر الدالة على وجوبها على كل بالغ عاقل .
( ورابعها ) أنّ الطَّهور وان كان مقولا بالاشتراك على الطهارة الحدثية والخبثية ، لكنّ ذكره ( عليه السّلام ) في مقام الاستنجاء بالماء والأحجار قرينة الحمل على الثاني ، وأنتم لا تقولون بسقوطها عن فاقد الطهارة من الخبث ، وليس لكم سوى هذه الرواية حتى نتكلم عليها .
( نعم ) قال في ( الفقيه ) : « قال أبو جعفر الباقر ( عليه السّلام ) إذا دخل الوقت وجب الطَّهور والصلاة ، ولا صلاة الا بطهور » ( 258 ) وهذه مع أنها مرسلة ، لم يذكروها في مقام الاستدلال .
( نعم قد يقال ) إنّ الاجماع من أحسن الدلائل .
( والجواب ) أنّ هذا الاجماع الذي هو الشهرة بين الأصحاب ، إن سلَّمنا حجيته ، فإنما يكون مع عدم الاطلاع على دليله ، حتى نقول انّ هذا الاجماع كاشف عن قاطع ، وأما إذا استندوا فيه إلى ما لا يصلح له ، كان من باب الاجتهادات والاستنباطات التي هي محلّ توارد الخواطر ، فلا تكون حجة علينا .
مع أنّ الاحتياط معنا أيضا ، فلا تكن من المقلَّدين .
وقوله ( عليه السّلام ) : « ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » هو دليل ما عليه الأكثر من
هامش
[ 1 ] « عوالي اللآلي » ج 4 ص 58 ح ( 206 ) .
[ 2 ] « الفقيه » ج 1 ص 33 ح 67 .