الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وأما البول فإنه لا بد من غسله .
شرح
مثل : « لا صلاة الَّا بفاتحة الكتاب » ، و « الا بساتر » و « والا بالقبلة » وهناك قدّرتم الخبر لفظ « صحيحة » وحملتموه على حالة الاختيار ، فلم لا تقولون هنا ما قلتم هناك ؟
مع أنّ التلازم بين الكل وجزئه أقوى منه بين المشروط وشرطه ، وقد حكمتم بوجوب الصلاة مع تغذّر تلك الأجزاء والشروط ، فينبغي أن تقولو هنا كذلك .
ولقد أغرب المحقق ( ره ) حيث قال : « الفرق أنّ الصلاة مناجاة للربّ ، وقرب منه ، والقرب منه سبحانه يستدعي الطهارة ليكون المناجي على حال يصحّ منه القرب من قدس اللَّه تعالى ، وليس كذا السترة لأنها اكمال في الأدب ، واللَّه سبحانه لا يستر عن إدراكه شيء ، وكذا القبلة فانّ اللَّه مستقبلك كيف كنت » ( انتهى ) [ 1 ] والكلام عليه ظاهر لا يحتاج إلى بيان .
( وثانيها ) أنّ الصلاة واجبة لنفسها ، معدودة من الواجب المطلق قد أمرنا بها بلا قيد ، لقوله تعالى * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * « 1 » وقوله سبحانه :
* ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * « 2 » وأما الطهارة فقد أوجبها للغير ، فعند عدم الطهارة لو سقط وجوب الصلاة ، لزم كونها واجبة مقيدة كالحج بالنسبة إلى الاستطاعة ، واللازم باطل فالملزوم مثله .
هامش
[ 1 ] انظر « المعتبر » ص 105 س 7 ( في بحث التيمّم ) .
« 1 » سورة الإسراء - الآية 78 .
« 2 » سورة طه - الآية 14 .