فمحمول على الاستحباب والندب بدلالة الأخبار المتقدمة التي تضمّنت أنه لا يجب عليه إعادة الوضوء ولا يجوز التناقض في أقوالهم . [ الحديث الرابع عشر ]
14 - فأما ما رواه سعد ( 1 ) بن عبد اللَّه عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير البجلي عن حمّاد بن عثمان عن عمّار بن موسى قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول : لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة « 1 » .
شرح
وإن ورد طعن من الأئمة ( عليهم السّلام ) في خروجه ، فالظاهر أنه إما تقية من سلاطين الجور لئلا يعرفوا من حالهم الرضا بخروج زيد ، وإما رعاية لجهال الشيعة لئلا يعتقدوا إمامته بسبب أنه محقّ في خروجه ، وجلوس الإمام ( عليه السّلام ) عن الخروج ، كما اتفق ذلك للزيدية .
وهذا كلام وقع في البين ، فلنرجع إلى ما نحن بصدده :
فنقول حمله إعادة الوضوء على الاستحباب حسن .
قوله : ( سعد ) ( الحديث - 159 )
( 1 ) موثق بعمّار ، وما حمله عليه بعيد جدّا ، لأنّ الاستنجاء بالأحجار أمر معلوم مقرّر ، كالاستنجاء بالماء ، فمن استنجى بها استنجاء جامعا للشرائط يكون قد استنجأ استنجاء شرعيّا ، ومع فقد الشرائط أو بعضها لا تأثير للأحجار ، بل الأولى حمله على ما ذكرناه سابقا في حديث هشام [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] من الحمل على خروج الوقت أو الحمل على التقيّة كما مرّ في خبر هشام .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 49 ح 143 .