شرح
وجوب الأحجار الثلاث ، وقد عرفت مذهب الشيخين ، وابن حمزة ، وهو حصول النّقاء وان كان بواحدة [ 1 ] .
( والحقّ ) أنّ اجماعهم على جواز الاستنجاء بالأجسام الطاهرة كالحديد ونحوه ، واستنجاء الحسين ( عليه السّلام ) بالكرسف [ 2 ] ، مما يؤيّد قول ابن حمزة ، فانّ تقسيم الحديد ثلاث قطع بعيد .
مع أنّ دلالة هذا الحديث دلالة مفهوم ، ومنطوق الأخبار الدالَّة على حصول الاستنجاء بالنقاء كثير .
قال صاحب ( المدارك ) ( طاب ثراه ) : « ويمكن حمل هذه الرّواية على الاستحباب ، أو على أنّ الغالب عدم حصول النّقاء بما دون الثلاثة .
وقد استفيد منه أيضا عدم إجزاء الواحد ذي الجهات ، فمن قال باجزائه حمله على أنّ المراد بالأحجار المسحات الثلاث ، كما يقال في العرف ( اضربه عشرة أسواط ) ، وبأنها لو انفصلت لأجزأت » [ 3 ] وهو حسن ، مع أنّ التعدد جار على الأغلب الشائع كما لا يخفى على المتأمل .
وقوله ( عليه السّلام ) : « بذلك جرت السنة » معناه أنّ وجوب الاستنجاء بالأحجار الثلاث ، وجعله أحد الفردين الواجبين ، انما استفيد من السنة ، لا من القرآن ليكون فرضا .
هامش
[ 1 ] راجع التعليقة [ 2 ] ص ( 363 )
[ 2 ] « التهذيب » ج 1 ص 354 ح 1055 و « الوسائل » ج 1 ص 252 ح 3 .
[ 3 ] انظر « المختلف » ص 19 س 24 و « روض الجنان » ص 24 س 21 .