القاسم عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي عن بشير عن أبي مريم الأنصاري قال : كنت مع أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركيّ له ، فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة فأكفأ رأسه وتوضأ بالباقي .
شرح
أنه ( عليه السّلام ) توضّأ من بقية ماء الدلو الذي عليه العذرة بعد اكفائه رأسه ، فلا وجه للوجه الأوّل [ 1 ] الا إذا كان الدلو كرّا فما زاد ، وهو بعيد جدّا .
وأما الثاني فيرد عليه أنّ العذرة لغة وعرفا غائط الانسان كما قاله جماعة من أهل اللغة ، وفي ( نهاية ابن الأثير ) هي الغائط الذي يلقيه الانسان ، سميت بذلك لأنهم
قم وسكنها . . . رمي بالضعف والغلو » « 1 » .
وقال ابن الغضائري : « . . . ضعيف جدا لا يلتفت اليه في مذهبه غلو » « 2 » .
وقد أجاب عن رميه بالضعف ، سيّدنا الخوئي ( طاب ثراه ) فلم يقبله ، وكذا ألقى الشك في حجية كتاب ابن الغضائري وقال : « اذن لا يعتمد على الرمي المزبور لجهالته فالرجل المترجم لم يثبت ضعفه ، ثم أثبت اتحاده مع ( عبد الرحمن بن حمّاد ) الذي لم يرد فيه تضعيف بل إنه من رواة كامل الزيارة « 3 » فيكون ثقة فأظهر النتيجة أنّ الرجل ثقة « 4 » .
هامش
[ 1 ] أي الوجه الأوّل من توجيهى الشيخ ( ره ) لأنّه على فرض أن يكون المراد المصنع الَّذي فيه الماء الكثير فقد انفصلت الدلو عن المصنع والحال أنّ العذرة موجودة فيها فتنجّس ماء الدلو بها لأنه قليل الَّا أن تكون الدلو كرا الخ
« 1 » رجال النّجاشي ( 633 ) ص 238 ط قم .
« 2 » معجم الرجال ج 9 ص 293 .
« 3 » كامل الزيارة ب 13 ح 14 .
« 4 » معجم الرجال ج 9 ص 293 .