المطر فيه البول ، والعذرة ، وأبوال الدوابّ ، وأرواثها ، وخرؤ الكلاب ؟ قال : ينزح منها ثلاثون دلوا ولو كانت مبخرّة « 1 » . فلا ينافي هذا الخبر ما حدّدنا به من نزح خمسين دلوا ، لأنّ هذا الخبر مختصّ بماء المطر الذي يختلط به أحد هذه الأشياء من النجاسات ثم تدخل البئر ، فحينئذ يجوز استعماله بعد نزح الأربعين ،
شرح
وقد أورد عليه الاشكال من وجهين :
( الأوّل ) أنّ ترك الاستفصال عن النجاسات المذكورة يقتضي المساواة في الحكم بين جميع محتملاتها فيستوي حال العذرة رطبة ويابسة ، وحال البول إذا كان بول الرجل أو امرأة أو خنثى أو غيرهم ، مع أنّ ظاهر عبارة بعضهم أنّ خرء الكلاب مما لا نصّ فيه [ 1 ] .
وقد أطلق العلامة ( طاب ثراه ) في ( المختلف ) القول : « بأنّ بول وروث ما لا يؤكل لحمه مما لا نصّ فيه » [ 2 ] .
( الثاني ) أنّ العذرة وحدها مع الذويان ينزح لها خمسون ، فإذا انضمّ اليه البول
هامش
[ 1 ] انظر رسائل الشهيد الثاني ص 18 « رسالة البئر » .
[ 2 ] « المختلف » ص 5 س 24 .
« 1 » مبخرة : البئر المبخرة الَّتي يشمّ منها الرائحة الكريحة كالجيفة ونحوها .