والميّت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه عشرون دلوا فان غلبت الريح نزحت حتى تطيب . فانّ هذين الخبرين غير معمول عليهما لأنهما من أخبار أحاد لا يعارض بهما الأخبار التي قدّمناها ، ولأنّ النجاسة معلومة بحصول الخمر فيها وليس نعلم يقينا طهارتها إلا بنزح جميع ماء البئر فينبغي أن يكون العمل عليه ، ويحتمل أن يكون الخبر مختصّا بحكم البول لأنّ بول الرجل يوجب نزح أربعين دلوا على ما بيّناه في ( تهذيب
شرح
على ما نقلنا عنه [ 1 ] لكنّها ضعيفة السند ، مع تضمّنها لما لا قائل به [ 2 ] فلذا لم يعوّل عليها .
( واعلم ) أنّ هذه الأخبار الدّالَّة على وجوب النزح بوقوع الخمر من أقوى الدلائل على نجاسته .
وقول بعضهم : « انّ النزح انما هو للاحتراز عن شرب الأجزاء الخمرية » غير معقول ، لاستهلاكها وعدم تميّزها .
( نعم ) يمكن حمل هذه الأخبار المختلفة على مراتب الاستحباب ، أو على تفاوت الآبار ضيقا وسعة ، وعليه يحمل أكثر الأخبار المختلفة في النزح .
هامش
[ 1 ] في ذيل الحديث ( 92 ) .
[ 2 ] وهو وجوب العشرين في الخمر وما ذكر معه مطلقا .