قوله كرّ من ماء عند سؤال السائل عن الحمار والجمل ، لأنه لا يمتنع أن يكون ( عليه السّلام ) أجاب بما يختصّ حكم الحمار ، وعوّل في حكم الجمل على ما سمع منه من وجوب نزح الماء كلَّه ، فأما الخمر فانّه ينزح ماء البئر كلَّه إذا وقع فيها شيء منه على ما تضمّن الخبران ( 2 ) ، ويؤيّد ذلك أيضا .
شرح
بقرينة وقوعه في مقابلها ، والأول أقرب إلى الاحتياط » ( انتهى ) [ 1 ] .
وقوله ( عليه السّلام ) : « فان مات فيها ثور الخ »
( 1 ) فما تضمّنه من حكم الثّور هو مذهب جماعة من الأصحاب [ 2 ] .
وقول الشيخ ( ره ) [ 3 ] : « فما تضمّن هذان الخبران الخ »
( 2 ) مشعر بورود « البعير » في هذه الرواية ، وهو ليس بموجود .
( نعم ) رواها في ( التهذيب ) وفيها « فان مات فيها ثور أو نحوه » [ 4 ] فيكون دالة على حكم البعير لدخوله في قوله ( عليه السّلام ) ( أو نحوه ) ويجوز أن يكون مذكورا بالمفهوم [ 5 ] فانّ الماء إذا نزح كله للثّور الذي هو أصغر من البعير كان نزحه له بالطريق الأولى .
هامش
[ 1 ] راجع « الحبل المتين » ص 119 .
[ 2 ] منهم الصدوق في « الهداية » ص 48 س 19 ( الجوامع الفقهية ) والمحقّق في « المختصر النافع » ص 2 ، ونسب إلى المشهور في « مفتاح الكرامة » ج 1 ص 106 س 12 ( الحجري ) .
[ 3 ] في مقام الجمع بين الأخبار في ذيل هذا الحديث .
[ 4 ] راجع « التهذيب » ج 1 ص 241 ح 695 .
[ 5 ] أي بفحوى الخطاب .