شرح
زنا ، فكيف إذا أضيف اليه الزنا .
( وحينئذ ) فالأقوى أنّ ولد الزنا كغيره ان عمل ما يوجب دخول الجنة دخلها ، والا فلا .
( نعم ) يكره سؤره [ 1 ] .
فاستعمال « كره » في الحديث الذي نحن بصدده من باب عموم المشترك [ 2 ] ، وهذا الاطلاق في الأخبار شائع .
وأما المشرك فلا خلاف في نجاسته ، والمراد به من جعل للَّه شريكا في العبادة ، أو ما قاربها من الأمور المخصوصة به سبحانه ، ولعل عطفه على اليهودي والنصراني من باب عطف العام على الخاص ، فإنهم مشركون بدليل قوله تعالى * ( قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ ا للهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ ا للهِ ) * - إلى قوله - * ( سُبْحانَه ُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * [ 3 ] .
وأما سؤر الناصب ، فلا خلاف في نجاسته ، ( نعم ) يبقى الكلام في تحقيقه ، وقد
هامش
[ 1 ] نظرا إلى الرواية المرسلة المذكورة ، وتنفّر الطبائع منه .
[ 2 ] وهو استعمال اللفظ في معناه المجازي الشامل للمعنى الحقيقي ، كقولك :
« لا أضع قدمي في دار فلان » ، فانّ وضع القدم استعمل في معناه المجازي ، وهو الدخول في الدار ، وله أفراد ، الدخول حافيا ، وهو المعنى الحقيقي لوضع القدم ، والدخول ناعلا وراجلا وراكبا وغير ذلك وهي افراده المجازية ، ففي المقام استعمل « كره » في لازمه وهو الاجتناب ، والاجتناب قد يكون على وجه التنزيه ، كما في سؤر ولد الزنا ، وقد يكون على وجه الحرمة كما في سؤر اليهودي وما عطف عليه .
[ 3 ] التوبة : 31 .