أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الاسلام وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب .
شرح
ليس إشارة إلى النهي ، بل الكراهة التي في مقابلها الإرادة [ 1 ] وقد يطلق على ما هو أعم من المحرّم والمكروه ، سلَّمنا ، ولكن قد يطلق على النهي المطلق [ 2 ] فيحمل عليه ، ولا يلزم ما ذكرتم » انتهى [ 3 ] وأمّا المرتضى ( طاب ثراه ) فقد بنى القول بنجاسته على قوله بكفره ، تعويلا على ما روي من قوله ( عليه السّلام ) : ( ولد الزنا لا ينجب ويموت كافرا ) [ 4 ] .
والانصاف يقتضي الاشكال في القول بكفره ونجاسته ، وهذا الحديث ان صحّ يكون محمولا على المبالغة في إساءة أخلاقه وأنّ توفيقه للاسلام عزيز ، لأنّ اللبن إذا كان يعدي ويكسب الأخلاق الحسنة أو ضدها ، فتكون الولادة من الزنا مكسبة له بالطريق الأولى ، مع احتمال حمله على ولد الزنا من المخالفين ، فإنهم كفار من غير
هامش
[ 1 ] يعني أنّ لفظ ( كره ) لا يراد به النهي ، بل يراد به عدم الإرادة ، فقوله ( كره ) يعني به أنه لم يرده ، وعدم إرادة الشيء قد يكون لكونه محرّما ، وقد يكون لكونه مكروها ، فهو أعمّ من الحرام والمكروه .
[ 2 ] يعني قد يطلق لفظ ( كره ) على النهي المطلق ، فيحمل عليه ، ولا يلزم منه ما ذكرتم من استعمال اللفظ المشترك في المعنيين ، ولا في الحقيقة والمجاز ، وذلك لأنّ النهي المطلق عبارة عن مطلق الحزازة والمرجوحية ، أعني به جنسها ، وهو يتحقق في نوعين : مرجوحية حرمة ، ومرجوحية كراهة ، فلم يلزم منه ما ذكرتم .
[ 3 ] « المنتهى » 1 / 27 س 17 .
[ 4 ] انظر « المختلف » ص 12 ، وذكر كفره في « الانتصار » ص 168 « في القصاص والحدود » ( الجوامع الفقهية ) .