[ الحديث السادس ]
6 - أخبرني « 1 » به أحمد بن عبدون ( 1 ) عن علي بن محمد ن الزبير عن علي بن الحسن بن فضّال عن العباس بن عامر عن حجاج الخشّاب عن أبي هلال قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها ولا أحب أن أتوضأ منه .
شرح
الحال داخلة في من كره سؤرها بمقتضى الأخبار ، وخارجة عنه على ظاهر عباراتهم ، فتدبّر .
وقوله ( ره ) ( لا يجوز التوضؤ بسؤرها )
( 1 ) مما لم يقل به أحد سواه .
قوله ( أحمد بن عبدون ) ( الحديث - 35 )
( 2 ) مجهول [ 1 ] .
( الرابع ) انّ بين الأولى ( أي المتهمة ) والثالثة ( أي غير المأمونة ) عموما وخصوصا مطلقا ، لأنّ كل متهمة غير مأمونة ولا عكس .
( إذا عرفت هذا كله ) ينقدح لك أن ما ذهب اليه العلامة ( رحمه اللَّه ) من جعل موضوع الكراهة « المتهمة » لا وجه له ، وذلك لوجهين .
( الأول ) أنّ قضية مفهوم الشرط في الخبر ( 30 ) و ( 31 ) غير المأمونة لا المتهمة .
( الثاني ) سلَّمنا ، لكن ما يكون حينئذ حكم المجهولة ( أي غير المأمونة ) ؟ فإنها تكون خارجة عن الكراهة بمقتضى عبارة العلامة والبعض الآخرين ، مع أنّ اطلاق مفهوم الحديث ( إذا كانت مأمونة فلا بأس ) يشملها أيضا كما تشمل المتّهمة ، إلا أن نستشكل في الاطلاق المفهومي ، ولعله اليه أشار بقوله « فتدبر » .
هامش
[ 1 ] بعلي بن محمد بن الزبير مثل ح ( 30 ) .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 222 ح 637 وفيه ( ولا أحب أن تتوضأ منه ) .