غيره فإنه يكسبه اسم الإضافة وان كان المراد به المجاورة ، كما يقولون ماء الحب ، وماء البئر ، وماء المصنع « 1 » وماء القرب ، وكل ذلك إضافة مجاورة ، وفي ذلك اسقاط التعلق بالخبر .
شرح
وقد ذكر المحقق ( طاب ثراه ) في ( المسائل المصرية ) كلاما حسنا لمّا قيل له : كيف أضاف علم الهدى والمفيد إزالة النجاسة بالمايعات إلى مذهبنا ولا نصّ فيه ؟ فقال :
« أمّا علم الهدى فإنه ذكر في ( الخلاف ) أنه انما أضاف ذلك إلى مذهبنا لأنّ من أصلنا العمل بدليل الأصل ما لم يثبت الناقل ، وليس في الشرع ما يمنع استعمال المايعات في الإزالة ولا ما يوجبها [ 1 ] ونحن لا نفرّق بين الماء والخلّ في الإزالة ، بل ربما كان غير الماء أبلغ ، فحكمنا بدليل العقل ، وأما المفيد فإنه ادعى في ( مسائل الخلاف ) أنّ ذلك مرويّ عن الأئمة ( عليهم السلام ) » .
هذا ما ذكره ( ره ) وللكلام عليه مجال واسع كما لا يخفى ، « والمصنع » ما يصنع لجمع الماء نحو البركة .
هامش
[ 1 ] ( لا يخفى ) أنّ في الشرع ما يمنع استعمال المايعات غير الماء المطلق في الإزالة ، وهو استصحاب النجاسة ، وإن شئت قلت : إنّ المطهرات منصوصة تعبدية تحتاج إلى دليل شرعي قطعي ، والماء مطهر شرعي آية ورواية واجماعا ، وغيره مما يشك في جواز استعماله في الوضوء والغسل وإزالة النجاسة ، وكل ما كان مشكوكا في التطهير لا يكون كافيا فيه .
وأما ما ورد في كفاية المايعات ، ان لم يخدش في سنده كان حمله على التقية أولى ،
« 1 » ( المصنع ) : ما يصنع لجمع الماء نحو البركة والصهريج والجمع مصانع .