سلم من ذلك كله لجاز أن نحمله على الماء الذي قد طرح فيه تمر قليل ليطيب طعمه وتنكسر ملوحته ومرارته ، وإن لم يبلغ حدا يسلبه اسم الماء بالاطلاق ، لأنّ النبيذ في اللغة هو ما ينبذ فيه الشيء ، والماء إذا طرح فيه قليل تمر يسمّى نبيذا ، والذي يدل على هذا التأويل ما : [ الحديث الثاني ]
2 - أخبرنا به الشيخ « 1 » ( رحمه اللَّه ) ( 1 ) عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلَّى بن
شرح
وقد طعن في هذا الحديث وذكر أنّ راويه أبو زيد وهو مجهول .
( أقول ) وظاهر « تمرة طيبة . . . الخ » مما يشعر بأنّ المراد بالنبيذ ما سيأتي من إرادة النبيذ الحلال .
قوله ( أخبرنا به الشيخ « ره » ) ( الحديث - 29 )
( 1 ) فيه سندان وهما ضعيفان [ 1 ] و ( العكر ) بفتحتين : قال المحقق الشيخ علي [ 2 ] ( أعلى اللَّه درجته ) في حواشي ( المختلف ) :
« ولا أدري ما هذا ( العكر ) الذي يصير الماء بطرحه فيه خمرا ، إلَّا أن يراد عكر الخلّ ونحوه ، ومع ذلك فالوجه غير ظاهر » ( أقول ) قد صرّح ابن إدريس بمعناه [ 3 ] ، وأنّ
هامش
[ 1 ] أما الطريق الأول ، فبمعلَّى بن محمد لعدم التنصيص على وثاقته ، وان استظهرها سيدنا الخوئي ( المعجم 18 / 257 ) وأما الطريق الثاني فبسهل بن زياد ، وقد مضى الكلام فيه في ص 142 .
[ 2 ] هو أستاد السيد الجزائري ( ره ) وقد مضى ذكره في ص 10
[ 3 ] سرائر ص 372 س 31 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 220 ح 629 ، الكافي ج 6 ص 416 ح 3 .