تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
التّطيّب والتلذّذ حسب دون وجه اللَّه تعالى ، ويكون قوله : « يغتسل به » يكون المعنى فيه رفع الحظر عن استعماله في الغسل ، ونفي السّرف عنه ، وان كان لا يجوز به استباحة الصلاة . ويحتمل أن يكون المراد بقوله : « ماء الورد » الذي وقع فيه الورد ، لأنّ ذلك يسمّى ماء ورد وان لم يكن معتصرا منه ، لأنّ كلّ شيء جاور
شرح
( أقول ) ومن هذا النقل يظهر أنّ الصدوق ( ره ) لعله استند في جواز ما ذكره إلى حديث آخر لا يرتاب في صحته ، بل الأمر كذلك كما قرّره في ديباجة كتابه من أن جميع ما أورد فيه فهو حاكم بصحته وأنه حجة بينه وبين ربّه . وذهب المرتضى [ 1 ] وابن أبي عقيل [ 2 ] ( رحمهما اللَّه تعالى ) إلى جواز إزالة النجاسة بالماء المضاف ، مدعيا عليه المرتضى ( ره ) اجماع الأصحاب ، مع أنّا لم نظفر له بموافق ، وذهب إلى كل فريق ، فمال الوحيد البهبهاني ( ره ) إلى الأول والنجاشي والكشي وغيرهما إلى الثاني ، وللشيخ ( عليه الرحمة ) فيه كلام مختلف ، الوثاقة في ( رجاله ) ، وعدمها في ( الفهرست ) وان كان ( رجاله ) متأخرا عن ( الفهرست ) ولكن استظهر عدم الوثاقة منه لأنه ضعّفه في ( الاستبصار ) أيضا وهو متأخر عن ( الرجال ) و ( الفهرست ) كما ذكره السيد الخوئي ( حفظه اللَّه تعالى ) في ( رجاله ) وضعّفه فيه بقوله : « وكيف كان فسهل ابن زياد الآدمي ضعيف جزما ، أو أنه لم تثبت وثاقته » ، هذا . ولكن العلامة المامقاني ( عليه الرحمة ) عدّ حديثه من الحسان المقبولة ، دون الضعاف المردودة ، وذكر له وجوها عديدة ، لكن سيدنا الخوئي لم يقبلها ( راجع تنقيح المقال 2 / 76 ومعجم الرجال 8 / 339 ) .
هامش
[ 1 ] « الناصريّات » ص 219 المسألة ( 22 ) ( الجوامع الفقهية ) . [ 2 ] نقل قوله في « الذكرى » ص 7 س 25 .
كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 160 | السيد نعمة الله الجزائري / مؤسسة علوم آل محمد عليهم السلام