بن المغيرة عن بعض الصادقين قال : إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ به إنما هو الماء أو التيمّم ، فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذا فاني سمعت حريزا « 1 » يذكر في حديث أن النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء . ( فأول ) ما فيه أنّ عبد اللَّه بن المغيرة قال عن بعض الصادقين ، ويجوز أن يكون من أسنده اليه غير امام ، وان اعتقد فيه أنه صادق على الظاهر فلا يجب العمل به ( والثاني ) أنه اجتمعت العصابة على أنه لا يجوز الوضوء بالنبيذ ، فيسقط أيضا الاحتجاج به من هذا الوجه ، ولو
شرح
الصادقين ويكون المراد بهم غير الأئمة بقرينة أنّ لفظة ( عليه السّلام ) لم يكن موجودا في نسخ ( التهذيب ) .
ومثل هذا التعبير مما يؤنس بالحمل على التقية ، فإنه مذهب مشهور عن أبي حنيفة ، وادعى أن عبد اللَّه بن مسعود روى : أنه كان مع النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ليلة الجن فأراد أن يصلي الفجر ، فقال ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : معك وضوء ؟ فقال : معي إداوة [ 1 ] فيها نبيذ ، فقال ( عليه السّلام ) : « تمرة طيبة وماء طهور » .
هامش
[ 1 ] إداوة : بكسر الهمزة ، إناء صغير من الجلد .
« 1 » قال صاحب المدارك : إن قول البعض ( فانى سمعت حريزا الخ ) كالصريح في أنه غير الامام اذمن المعلوم أن الامام لا يروى عن حريز .