شرح
( خامسها ) الدليل ، وهو المسمّى بالمفهوم ، وأقسامه كثيرة : الوصفي ، والشرطي [ 1 ] ، وهما حجتان عند بعض الأصحاب ، ولا بأس به ، وخصوصا الشرطي .
الآية تدلّ على كلمة : « فضرب » وهو عبارة عن « لحن الخطاب » .
هامش
[ 1 ] مفهوم الوصف : كقول الشارع : « في الغنم السائمة زكاة » إذ يستفاد منه أنه لا زكاة في المعلوفة .
ومفهوم الشرط : كقوله تعالى
« إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » ( الطلاق 6 ) يفهم منه أنهنّ ان لم يكن أولات حمل فحكمهنّ خلافه .
والمفهوم العددي : كقوله تعالى
« فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً » ( النور 4 ) فيفهم منه أنّ الزائد على الثمانين حرام .
والمفهوم الحصري : كقوله تعالى
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ » ( المائدة 93 ) .
( ثم لا يخفى عليك ) أنّ المراد بالوصف كل ما كان صالحا لأن يكون قيدا لموضوع الحكم ، فيشمل الصفة والحال والتمييز وغيرها من متعلقات الفعل وشبهه ، نحو : في الغنم السائمة زكاة .
والمراد من الشرط الجملة الشرطية التي ذهب المشهور إلى ثبوت المفهوم لها ، وهي كل جملة دلَّت بإحدى أدوات الشرط على تعليق الحكم في تاليها على مقدّمها الواقع موقع الفرض والتقدير ، غير مسوقة لبيان المبالغة ، فدخل فيه قوله تعالى
« إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ . . . ) * الخ » ( الطلاق 6 ) وخرج منه قوله تعالى
« لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً » ( النور 33 ) .