تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
( خامسها ) الدليل ، وهو المسمّى بالمفهوم ، وأقسامه كثيرة : الوصفي ، والشرطي [ 1 ] ، وهما حجتان عند بعض الأصحاب ، ولا بأس به ، وخصوصا الشرطي . الآية تدلّ على كلمة : « فضرب » وهو عبارة عن « لحن الخطاب » .
هامش
[ 1 ] مفهوم الوصف : كقول الشارع : « في الغنم السائمة زكاة » إذ يستفاد منه أنه لا زكاة في المعلوفة . ومفهوم الشرط : كقوله تعالى « إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » ( الطلاق 6 ) يفهم منه أنهنّ ان لم يكن أولات حمل فحكمهنّ خلافه . والمفهوم العددي : كقوله تعالى « فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً » ( النور 4 ) فيفهم منه أنّ الزائد على الثمانين حرام . والمفهوم الحصري : كقوله تعالى « إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ » ( المائدة 93 ) . ( ثم لا يخفى عليك ) أنّ المراد بالوصف كل ما كان صالحا لأن يكون قيدا لموضوع الحكم ، فيشمل الصفة والحال والتمييز وغيرها من متعلقات الفعل وشبهه ، نحو : في الغنم السائمة زكاة . والمراد من الشرط الجملة الشرطية التي ذهب المشهور إلى ثبوت المفهوم لها ، وهي كل جملة دلَّت بإحدى أدوات الشرط على تعليق الحكم في تاليها على مقدّمها الواقع موقع الفرض والتقدير ، غير مسوقة لبيان المبالغة ، فدخل فيه قوله تعالى « إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ . . . ) * الخ » ( الطلاق 6 ) وخرج منه قوله تعالى « لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً » ( النور 33 ) .