شرح
كالضرب عند التّأفيف [ 1 ] .
( رابعها ) لحن الخطاب ، وهو ما استفيد من المعنى ضرورة ، مثل قوله تعالى :
* ( « أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ » ) * [ 2 ] .
الخطاب » و « القياس الجليّ » كما سمّاه العلَّامة ( ره ) وغيره ، و « القياس بالأولوية القطعية » أيضا .
ومثال الثاني : ( أي إذا كان الحكم فيه مساويا للمنطوق ) ففي سورة الشعراء ( الآية 63 )
« فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ » ) * ، فانّ منطوقها انفلاق البحر ، ومفهومها الموافق المساوي للمنطوق ، ضرب موسى ( عليه السّلام ) البحر ، لتوقف الانفلاق على الضرب بالضرورة العقلية ، ويسمّى هذا المفهوم ب « لحن الخطاب » .
هذا كله إذا كان المفهوم موافقا للمنطوق ، أما إذا كان مخالفا له يسمّى ب « دليل الخطاب » فمثاله من القرآن الكريم
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا » ) * ، ( الحجرات 6 ) ، فمنطوقها وجوب التبيّن عند مجيء الفاسق بالخبر ، ومفهومها المخالف قبول الخبر مع عدم التبيّن عند خبر العادل ، ومن الحديث ، الخبر المعروف الآتي :
« إذا كان الماء قدر كر لم ينجّسه شيء » .
وهذا المفهوم ( دليل الخطاب ) على أقسام : 1 - مفهوم الشرط 2 - مفهوم الوصف 3 - مفهوم اللقب 4 - مفهوم العدد 5 - مفهوم الغاية ( وسيأتي ما له وما عليه في المتن وتعاليقنا عليه انشاء اللَّه ) .
هامش
[ 1 ] أي حرمة الضرب بعد ثبوت حرمة التّأفيف .
[ 2 ] قال الشارح ( ره ) في الحاشية على هذه العبارة : « أي فضرب فانفلق » يعني أنّ هذه