شرح
( الثالث ) لا دليل على كذا فينتفي ، وكثيرا ما يستعمله الأصحاب وهو تام عند التتبع التام ، ومرجعه إلى أصل البراءة .
( الرابع ) الأخذ بالأقل عند فقد دليل على الأكثر ، كدية الذمي عندنا ، لأنه المتيقن ، فيبقى الباقي على الأصل وهو راجع إليها [ 1 ] .
( الخامس ) أصالة بقاء ما كان ، ويسمّى استصحاب حال الشرع ، وحال الإجماع في محل الخلاف ، كصحة صلاة المتيمم يجد الماء في الأثناء ، فنقول : طهارته معلومة ، والأصل عدم طارىء ، أو صلاته صحيحة قبل الوجدان فكذا بعده .
واختلف الأصحاب في صحته وهو مقرّر في الأصول .
( القسم الثاني ) ما يتوقف العقل فيه على الخطاب وهي ستة :
( أولها ) مقدمة الواجب المطلق ، شرطا كانت كالطهارة في الصلاة ، أو وصلة [ 2 ]
ومثلها كثير ، كرواية مسعدة بن صدقة عنه ( عليه السّلام ) : « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعله حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » ( الوسائل ج 12 / 60 ) .
ورواية عبد اللَّه بن سليمان سأل أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الجبن ؟ فقال : كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه ( الوسائل ج 17 / 90 ) .
وروايته عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : « كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة » ( الوسائل ج 17 ص 91 ) .
هامش
[ 1 ] أي البراءة .
[ 2 ] يعني كانت المقدمة لأجل الوصول إلى الواجب الواقعي .