فكل هذه القرائن توجب العلم ، وتخرج الخبر عن حيّز الآحاد وتدخله في باب المعلوم . ( ومنها ) أن تكون مطابقة للسنة المقطوع بها إما صريحا ( 2 ) أو دليلا أو فحوى أو عموما . ( 1 ) ( ومنها ) أن تكون مطابقة لما أجمع المسلمون عليه . ( ومنها ) أن تكون مطابقة لما أجمعت عليه الفرقة المحقّة ، فانّ جميع هذه القرائن تخرج الخبر من حيّز الآحاد ، وتدخله في باب المعلوم وتوجب العمل به . ( وأما القسم الآخر ) : فهو كل خبر لا يكون متواترا ويتعرّى من كل واحد من هذه القرائن ، فانّ ذلك خبر واحد ، ويجوز العمل به على شروط .
شرح
( دليل الخطاب ) مفهوم المخالفة ، كما أنّ المراد من ( الفحوى ) ما يكون بمفهوم الموافقة .
وقوله : ( ومنها أن تكون مطابقة للسنة المقطوع بها ، إما صريحا أو دليلا أو فحوى أو عموما )
( 1 ) السنة المقطوع بها إما من الأخبار المتواترة ، أو الأخبار التي يقترن إليها القرائن التي تدلّ على صحتها ، وإما من الاجماع .
وقوله : ( إما صريحا . . . الخ )
( 2 ) تقسيم لأفراد المطابقة ، يعني أنّ ذلك الخبر قد يطابق السّنة المقطوع بها صريحا ونصّا ، وقد يطابقها من جهة دليل الخطاب الذي هو مفهوم المخالفة ، أو من جهة الفحوى الذي هو مفهوم الموافقة ، أو يكون داخلا