( ومنها ) أن تكون مطابقة لظاهر القرآن ( 1 ) : إما لظاهره أو عمومه أو دليل خطابه أو فحواه . ( 2 )
شرح
فليس بحجة لانتفاء الدلالات الثلاث [ 1 ] ، واستفادة وجوب التعزير من قوله : « أنا لست بزان » من قرينة الحال لا من المقال .
( وسادسها ) ما قيل إن الأصل في المنافع الإباحة ، وفي المضارّ الحرمة [ 2 ] وتحقيقه في الأصول » ( انتهى ) . [ 3 ]
قوله : ( ومنها أن تكون مطابقة لظاهر القرآن إما لظاهره ، أو لعمومه ، أو دليل خطابه أو فحواه )
( 1 ) إضافة الظاهر إلى القرآن من باب إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي القرآن الظاهر غير المؤّل ، وهو الذي يحتاج إلى تأويل اللفظ وصرفه عن ظاهره .
وقوله : ( إما لظاهره )
( 2 ) قسيم لما بعده ، والمراد به المنصوص الذي تكون دلالة اللفظ عليه مطابقة ، كما أنّ المراد بقوله ( أو لعمومه ) ما دلّ عليه بالتضمن ، ومن
تبادر ذلك ( والجواب ) أنّ هذه الاستفادة من قرائن الحال وإرادة الايذاء والمخاصمة ، لا من مفهوم اللفظ وهو غير محل النزاع .
هامش
[ 1 ] يعني أنّ ثبوت حكم اللَّقب ، لا يدلّ على انتفائه عن غير ذلك اللَّقب ، لا بالدلالة المطابقية ، ولا التضمنية ، ولا الالتزامية ، فقولنا : « الصلاة واجبة » مثلا لا يدلّ على انتفاء الوجوب عن غير الصلاة بشيء من الدلالات ، أما بالأوليين فواضح ، وأما بالالتزامية فلعدم الملازمة بين وجوب الصلاة وعدم وجوب الصوم ، لا شرعا ولا عقلا ولا عرفا ولا غيرها .
[ 2 ] والخطاب في المنافع نحو قوله تعالى
« أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ » ( النساء 34 ) والخطاب في المضارّ نحو قوله تعالى
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » ( البقرة 195 ) .
[ 3 ] الذكرى ص 5 س 6 ، ط الحجري .