شرح
كفعل الصلوات الثلاث عند اشتباه الفائتة [ 1 ] وغسل جزء من الرأس في الوجه ، وستر أقلّ الزائد على العورة [ 2 ] ، والصلاة إلى أربع جهات ، وترك الآنية المحصورة عند تيقن نجاسة واحدة منها .
( ثانيها ) استلزام الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ، كما يستدل ( به ) على بطلان الواجب الموسّع عند منافاة حق آدميّ [ 3 ] .
( ثالثها ) فحوى الخطاب [ 4 ] وهو أن يكون المسكوت عنها أولى بالحكم ،
هامش
[ 1 ] كما أنه إذا اشتبهت عليه الفائتة بين صلاة الصبح والظهر والمغرب ، فيصلَّي ثلاث صلوات .
[ 2 ] يعني ستر أقلّ ما زاد على العورة ، لأجل حصول العلم بأداء الواجب ، وهو ستر جميعها حال الصلاة ، وكوجوب غسل أقلّ ما زاد على المرفق في الوضوء ، وكوجوب غسل أقلّ ما زاد على الأطراف الثلاثة في الغسل الترتيبي ، وهكذا .
[ 3 ] كالدّائن ، فقالوا بعدم جواز صلاة المدين المطالب الا في آخر وقتها ، إذا كانت صلاته منافية لأداء الدين المأمور به ، لأنّ الأمر بأداء الدين يقتضي النهي عن ضدّه ، وهو الصلاة في المثال ، فتكون منهيا عنها ، والنهي عن العبادة يقتضي فسادها ، الا أن ينتهي وقتها إلى آخره ، فيزاحم الواجبان ، فتقدّم الصلاة لضيق وقتها .
[ 4 ] ( اعلم ) أنّ المفهوم إما أن يكون موافقا للمنطوق ، يعني يكون الحكم فيه موافقا للحكم في المنطوق أو مخالفا له ، والموافق إما أن يكون ثبوت الحكم فيه أولى من ثبوته في المنطوق ، أو مساويا له ، مثال الأول : في سورة بني إسرائيل ( الآية 23 )
« إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ » ) * ، فمنطوقها حرمة التّأفيف ومفهومها حرمة الضرب ، ويسمّى هذا المفهوم ب « فحوى