تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ينضاف اليه ، ولا أمر يقوى به ، ولا يرجّح به على غيره ، وما يجري هذا المجرى لا يقع فيه التعارض . ولا التضادّ في أخبار النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السّلام ) ( 1 ) وما ليس بمتواتر على ضربين : فضرب منه يوجب
شرح
والمراد بإيجابه العلم ، تحصيل العلم [ 1 ] منه مع قطع النظر عن القرائن ، فلا يرد أنّ ما أوجب العلم أعم من المتواتر ، فإنّ خبر الواحد المحفوف بالقرائن قد يفيد العلم أيضا . قوله : ( ولا التضاد في أخبار النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ( 1 ) ( أورد عليه ) أنّ تواتر الحديث من الأئمة ( عليهم السلام ) لا يمنع وقوع التعارض بعد تجويز التقية ، كما في غيره من الأخبار التي يجمع الشيخ ( رحمه اللَّه ) بينها ، نعم في أخبار النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) لا يقع التعارض . ( أقول ) : هذا الايراد له وجه في الظاهر ، فإنّ اشتهار الأخبار المتضادة ، ونقلها في الأصول الأربع مائة والكتب ، مما هو واقع من غير نكير ، وقد استنبطنا منه وجها حسنا لدعوى مشايخنا ( رحمهم اللَّه تعالى ) الإجماعات المتضادة على الشيء الواحد كدعوى أحدهم الاجماع على وجوب شيء ، ودعوى الآخر الإجماع على عدم وجوبه [ 2 ] وحينئذ فالتوفيق بين الإجماعين أن نقول إنّ الكتب والأصول قد اشتملت
هامش
[ 1 ] والأولى « حصول العلم » . [ 2 ] فاستند مدعي كل واحد من الاجماعين إلى أحد الحديثين المتعارضين ، لكن قد حقّق في محله أنه لا عبرة بالاجماع المحتمل مدركه ، فضلا عن المعلوم المدرك ، لعدم وجود مناط الحجية فيه ، وهو الكشف عن رأي المعصوم ( عليه السّلام ) .
كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 105 | السيد نعمة الله الجزائري / مؤسسة علوم آل محمد عليهم السلام