( صلى الله عليه وآله ) بعث عليا ( عليه السلام ) إلى اليمن ، فوافى مكة
ونحن مع الرسول ، ثم توجه علي ( عليه السلام ) يوما نحو الكعبة يصلي ،
فلما ركع اتاه سائل فتصدق عليه بحلقة خاتمه ، فأنزل الله * ( انما وليكم
الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) * ( 1 ) فكبر رسول الله ، وقرأه علينا ، ثم قال : قوموا نطلب هذه الصفة
التي وصفه الله بها ، فلما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسجد
استقبله سائل ، فقال : من أين جئت ؟ فقال : من عند هذا المصلي ، تصدق علي
بهذه الحلقة وهو راكع ، فكبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومضى نحو
علي ، فقال : يا علي ما أحدثت اليوم من خير ؟ فأخبره بما كان منه إلى السائل ،
فكبر ثالثة ، فنظر المنافقون بعضهم إلى بعض ، وقالوا : ان أفئدتنا لا تقوى
على ذلك ابدا مع الطاعة له ، فنسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان يبدله
لنا ، فأتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبروه بذلك ، فأنزل قرآنا وهو
* ( قل ما يكون لي ان أبد له من تلقاء نفسي ) * الآية ( 2 ) .
فقال جبرئيل : يا رسول الله أتمه ، فقال : حبيبي جبرئيل قد سمعت ما
تآمروا به ، فانصرف رسول الله الأمين جبرئيل .
ثم قال صاحب كتاب " النشر والطي " : - من غير حديث حذيفة - فكان
من قول رسول الله في حجة الوداع بمنى : يا أيها الناس اني قد تركت
فيكم أمرين ان أخذتم بهما لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وانه قد
نبأني اللطيف الخبير : انهما لن يفترقا حتى يردا ( 3 ) علي الحوض كإصبعي
هاتين ، وجمع بين سبابتيه ، الا فمن اعتصم بهما فقد نجى ، ومن خالفهما
فقد هلك ، الا هل بلغت أيها الناس ؟ قالوا : نعم ، قال : أشهدتم ؟
( ثم ) ( 4 ) قال صاحب كتاب " النشر والطي " : فلما كان في آخر يوم من أيام
هامش
( 1 ) المائدة 55 .
( 2 ) سورة يونس 15 .
( 3 ) في النسخة يردوا .
( 4 ) ليس في المصدر .