الحادي عشر : ما ذكره السيد ابن طاووس في كتاب " الاقبال " حيث
قال : اعلم أن ما نذكر في هذا الفصل ما رواه أيضا مخالفوا الشيعة ، المعتمد
عليهم في النقل ، فمن ذلك ما رواه عنهم مصنف كتاب الخالص ( 1 )
المسمى ب " النشر والطي " ، وجعله حجة ظاهرة باتفاق العدو والولي ، فيما رواه
عن رجالهم بالاسناد المتصل ، عن عطية السعدي ، قال : سألت حذيفة بن
اليمان عن إقامة النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا يوم الغدير ( غدير خم )
كيف كان ؟ فقال : ان الله تعالى انزل على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) - أقول إنه
: لعله يعني بالمدينة ( 2 ) - * ( النبي أولي بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه
أمهاتهم والوا الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله من
المؤمنين والمهاجرين ) * ( 3 ) ، فقالوا : يا رسول الله ، ما هذه الولاية التي أنتم
بها أحق منا [ بأنفسنا ] ( 4 ) ؟ فقال ( عليه السلام ) : السمع والطاعة فيما أحببتم
وكرهتم ، فقلنا : سمعنا وأطعنا ، فأنزل الله : * ( واذكروا نعمة الله عليكم
وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ) * ( 5 ) .
فخرجنا إلى مكة مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع ، فنزل
جبرئيل ، فقال : يا محمد ان ربك يقرؤك السلام ، ويقول : انصب عليا ( عليه
السلام ) للناس ، فبكى النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى اخضلت لحيته ،
وقال : يا جبرئيل ان قومي حدثوا عهد بالجاهلية ، ضربتهم على الدين طوعا
وكرها حتى انقادوا إلي ، فكيف إذا حملت على رقابهم غيري ؟ ! قال : فصعد
جبرئيل .
ثم قال صاحب كتاب " النشر والطي " ، ( 6 ) حذيفة : وقد كان النبي
هامش
( 1 ) في النسخة : الخايص ، وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في المصدر : بالمدنية .
( 3 ) الأحزاب 6 .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) المائد 7 .
( 6 ) في النسخة : عند ، وما أثبتناه من المصدر .