أقول : وسار النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الجحفة .
قال مسعود السجستاني في كتاب " الدراية " باسناده إلى عبد الله بن
عباس أيضا ، قال : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان يبلغ ولاية علي
( عليه السلام ) ، فأنزل الله تعالى * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من
ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * ( 1 ) .
ثم قال ركن الاسلام أبو القاسم علي بن طاووس : اعلم أن موسى نبي الله
راجع الله تعالى في ابلاغ رسالته ، وقال في مراجعته * ( اني قتلت منهم
نفسا فأخاف ان يقتلون ) * ( 2 ) وانما [ كان ] ( 3 ) قتل نفسا واحدة ، واما علي بن
أبي طالب ، فإنه كان قد ( 4 ) قتل من قريش وغيرهم من القبائل قتلى كل
واحد منهم يحتمل مراجعة النبي ( صلوات الله عليه وآله ) شفيقا على أمته
كما وصفه الله جل جلاله ، فاشفق عليهم من الامتحان باظهار ولاية علي
( عليه السلام ) في أوان .
ويحتمل ان يكون الله جل جلاله اذن لنبي ( عليه السلام ) في مراجعته
لتظهر لأمته ما ( 5 ) اثر لمولانا علي ( عليه السلام ) ، وانما الله جل جلاله قال :
* ( ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ) * ( 6 ) .
قال صاحب كتاب " النشر والطي " في تمام حديثه ما هذا لفظه : فهبط
جبرئيل ، فقال : اقرأ * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ) * ( 7 )
الآية وقد بلغنا غدير خم في وقت لو طرح اللحم فيه على الأرض
لا نشوى ( 8 ) ، وانتهى إلينا رسول الله ، فنادى الصلاة جامعة .
ولقد كان أمر علي أعظم عند الله مما يقدر ، فدعا المقداد وسلمان وأبا
هامش
( 1 ) المائدة 67 .
( 2 ) القصص 33 .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في النسخة : قال .
( 5 ) في المصدر : بزيادة : انه .
( 6 ) النجم 4 .
( 7 ) المائدة 67 .
( 8 ) في النسخة : لا شتوي .