عقدة ، الحافظ الذي زكاه وشهد بعلمه الخطيب مصنف تاريخ بغداد ، فإنه
صنف كتابا سماه : " حديث الولاية " ، وجدت هذا الكتاب بنسخة قد كتب في
زمن أبي العباس بن عقدة مصنفه ، تاريخها سنة ثلاثين وثلاثمائة ، صحيح
النقل ، عليه خط الطوسي وجماعة من شيوخ الاسلام ، لا يخفى صحة ما
تضمنه على أهل الافهام .
وقد روى فيه نص النبي ( صلوات الله عليه ) على مولانا علي ( عليه
السلام ) بالولاية من مائة وخمس طرق .
وان عددت أسماء المصنفين من المسلمين في هذا الباب ، طال ذلك
على من يقف على هذا الكتاب ، وجميع هذه التصانيف عندنا الآن الا كتاب
الطبري ( 1 ) ، إلى هنا كلام ابن طاووس .
قال مصنف الكتاب : والعجب من سادات العامة وكبرائهم واتباعهم ،
من روايتهم لخبر غدير خم من طرقهم ، ورواية غيرهم برجال من أعيان
الصحابة الذين لا يشك في اخبارهم ، ورواه التابعون عنهم والمصنفون من
المشائخ المعتبرين عندهم وعند غيرهم بروايات زادت على عدد التواتر ،
فان منتهى القول في عدد التواتر - على القول في حصره في عدد - انه عدة
رواته كعدة أصحاب بدر ثلاثمائة وثلاثين .
وقد عرفت مما ذكرناه سابقا من ذكر الطرق والرواة مما يزيد على
ذلك باضعاف مضاعفة ، والمحققون من العلماء لم يحصروا رواته في
عدد ، بل الخبر المتواتر المفيد للعلم ضرورة ، أو اكتسابا - على الخلاف
بين العلماء - ما نقله جماعة يؤمن تواطؤهم على الكذب ، ولا يشترط
عدالتهم .
هامش
( 1 ) الاقبال لابن طاووس ص 453 .