من المدينة ، وعلى أربعة أميال من الجحفة ، عند شجرات خمس خمس
دوحات عظام . ( 1 )
وقال السيد علي بن طاووس في كتاب " الاقبال " : فصل فيما نذكره من
مختصر الوصف مما رواه علماء المخالفين عن يوم الغدير من الكشف .
اعلم : ان نص النبي ( صلى الله عليه وآله ) على مولانا علي بن أبي طالب
( صلوات الله عليه ) يوم الغدير بالإمامة مالا يحتاج إلى كشف وبيان لأهل
العلم والأمانة والدراية ، وانما يذكر تنبيها على بعض من رواه ليقصد من
شاء ، ويقف على معناه ، فمن ذلك ما صنفه أبو سعيد مسعود بن ناصر
السجستاني المخالف لأهل ( 2 ) البيت في عقيدته ، المتفق عند أهل المعرفة به
على صحة ما يرويه لأهل البيت وأمانته ، صنف كتابا سماه : " كتاب الدراية
[ في ] حديث الولاية " ، وهو سبعة عشر جزءا ، روى فيه حديث نص النبي
( عليه أفضل الصلاة والسلام ) بتلك المناقب والمراتب على مولانا علي بن
أبي طالب عن مائة وعشرين نفسا من الصحابة .
ومن ذلك ما رواه محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ الكبير في
مصنفه وسماه : " كتاب الرد على الحرقوصية " ( 3 ) ، روى فيه حديث يوم
الغدير ، وما نص النبي ( عليه السلام ) على علي بالولاية والمقام الكبير ،
وروى ذلك من خمس وسبعين طريقا .
ومن ذلك ما رواه أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني في كتاب
سماه : " دعاء الهداة إلى أداء حق الموالاة " .
ومن ذلك الذي لم يكن مثله في زمانه أبو العباس أحمد بن محمد ( 4 ) بن
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 25 .
( 2 ) في النسخة : أهل ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) في النسخة : الحرقوصية .
( 4 ) في المصدر : سعد .