وأبو الخطاب والحلواني ، وصاحب الفائق ، وابن عبد الهادي . قال في التنقيح وهو
أظهر ، وعليه العمل ، انتهى . وعليه : فتصح إجارة العين لاثنين فأكثر وهي لواحد . وإن
أجر اثنان دارهما من واحد صفقة واحدة على أن نصيب أحدهما بعشرة والآخر بعشرين ،
صح . وإن أجر اثنان دارهما من رجل واحد ثم أقاله أحد صح ، وبقي العقد في نصيب
الآخر . ذكره القاضي ثم قال : ولا يمتنع أن نقول : بفسخ العقد في الكل . الشرط
( الرابع : اشتمالها على المنفعة ) المعقود عليها ( فلا تصح إجارة بهيمة زمنة للحمل ) أو
الركوب ( ولا ) إجارة ( أخرس ) على تعليم منطوق ، ( ولا ) إجارة ( أعمى للحفظ ) أي ليحفظ
شيئا يحتاج إلى رؤية ، لأن الإجارة عقد على المنفعة ولا يمكن تسليم هذه المنفعة من
هذه العين . ( ولا ) تصح إجارة ( كافر لعمل في الحرم ، لأن المنع الشرعي كالحسي ، ولا )
إجارة ( لقلع سن سليمة أو قطع يد سليمة ) وكذا سائر الأعضاء ( ولا الحائض والنفساء على
كنس المسجد في حالة لا تأمن فيها تلويثه ) . قلت : وكذا من به نجاسة تتعدى . ( ولا على
تعليم الكافر القرآن ) . قلت : وينبغي مثله التفسير والحديث . وكتاب نحو يشتمل على آيات
وأحاديث . ( ولا ) إجارة ( على تعليم السحر والفحش والخناء ) بكسر الخاء والمد ، ( أو على
تعليم التوراة والكتب المنسوخة ) . قلت : أو العلوم المحرمة لما مر من أن المنع الشرعي
كالحسي . ( ولا ) تصح ( إجارة أرض لا تنبت للزرع كما تقدم ، ولا حمام لحمل كتب )
لتعذيبه . قاله في الموجز : وفيه احتمال . قال في التبصرة : هو أولى . والشرط ( الخامس :
كون المنفعة مملوكة للمؤجر أو مأذونا له فيها ) لأنها بيع المنافع . فاشترط فيها ذلك كالبيع .
فلو أجر ما لا يملكه ولا إذن له فيه لم يصح كبيعه . ( وتصح إجارة مستأجر ) العين المؤجرة
( لمن يقوم مقامه ) في استيفاء النفع . ( أو ) لمن ( دونه في الضرر ) لأن المنفعة لما كانت مملوكة
له ، جاز له أن يستوفيها بنفسه ونائبه . ( ولا يجوز ) للمستأجر أن يؤجرها ( لمن هو أكثر ضررا
منه ) لأنه لا يستحقه . ( ولا ) إجارتها ( لمن يخالف ضرره ضرره ) لما مر . ( ما لم يكن المأجور
حرا كبيرا ) كان ( أو صغيرا ) خلافا للتنقيح ، حيث قيد بالكبير . ( فإنه ليس لمستأجره أن
كشاف القناع — صفحة 664
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٦٤