تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
يؤجره لأنه لا تثبت يد غيره عليه ، وإنما هو يسلم نفسه ) إن كان كبيرا . ( أو يسلمه وليه ) إن كان صغيرا . ( وتصح ) إجارة العين المؤجرة ( لغير مؤجرها . و ) تصح ( لمؤجرها بمثل الأجرة ، و ) ب‍ ( - زيادة ) على الأجرة التي استأجر بها . لأنه عقد يجوز برأس المال ، فجاز بزيادة ( ولو لم يقبض ) المستأجر ( المأجور ) سواء أجره لمؤجره أو غيره ، لأن قبض العين لا ينتقل به الضمان إليه ، فلم يقف جواز التصرف عليه . بخلاف بيع المكيل ونحوه قبل قبضه ( ما لم تكن ) إجارته لمؤجره بزيادة ( حيلة ) كعينة . بأن أجرها بأجرة حالة نقد ، ثم أجرها بأكثر منه مؤجلا . فلا يصح لما سبق في مسألة العينة ( وليس للمؤجر ) الأول ( مطالبة المؤجر الثاني بالأجرة ) لأن غريم الغريم ليس بغريم . قلت : إن غاب المستأجر الأول أو امتنع فللمؤجر رفع الامر للحاكم . فيأخذ من المستأجر الثاني ويوفيه أجرته ، أو من مال المستأجر الأول إن كان . وإن فضل شئ حفظه للمستأجر وإن بقي له شئ فمتى وجد له ما لا وفاه منه . كما يأتي في القضاء على الغائب . ( وإذا تقبل ) الأجير ( عملا في ذمته بأجرة كخياطة أو غيرها فلا بأس أن يقبله غيره بأقل منها ) أي أجرته ، ( ولو لم يعين فيه بشئ ) من العمل ، لأنه إذا جاز أن يقبله بمثل الاجر الأول أو أكثر جاز بدونه كالبيع ، وكإجارة العين . ( ولمستعير إجارتها ) أي العين المعارة ، ( إن أذن له معير فيها ) أي في إجارتها ، لأنه لو أذن له في بيعها لجاز فكذا في إجارتها ، ولان الحق له فجاز بإذنه وقوله ( مدة يعينها ) متعلق بإجارتها . لأن الإجارة عقد لازم لا يجوز إلا في مدة معينة ، ثم إن عين له ربها مدة تقيد بها وإلا فكوكيل مطلق ، يؤجر العرف كما يأتي . ( والأجرة لربها ) دون المستعير لانفساخ العارية بورود الإجارة عليها . لكون الإجارة أقو للزومها . ( ولا يضمن مستأجر ) من مستعير ( ويأتي في العارية . وتصح إجارة وقف ) لأن منافعه مملوكة للموقوف عليه ، فجاز له إجارتها كالمستأجر . ( فإن مات المؤجر انفسخت ) الإجارة : ( إن كان المؤجر الموقوف عليه ناظرا بأصل الاستحقاق ، وهو من يستحق النظر لكونه