يحصل بها معرفته ) أي المؤجر ( كمبيع ) لأن الغرض يختلف وإن جرت الإجارة في
الموصوفة في الذمة بلفظ سلم . اعتبر قبض أجرة بمجلس عقد ، وتأجيل نفع . فيجري
السلم في المنافع كالأعيان . ( فإن لم تحصل ) المعرفة ( بها ) أي الصفة بأن لم يذكر من صفاته
ما يكفي في السلم ، ( أو كانت ) الصفة ( لا تأتي فيها ) أي المؤجرة ( كالدار والعقار ) من بساتين
ونخيل وأرض . وعطفه على الدار من عطف العام على الخاص . ( فتشترط مشاهدته
وتحديده ، ومشاهدة قدر الحمام ، ومعرفة مائه ، و ) معرفة ( مصرفه ) أي الماء ( ومشاهدة
الإيوان ، ومطرح الرماد ، وموضع الزبل ) وما روي من أن الامام كره كراء الحمام ، لأنه
يدخله من تنكشف عورته فيه . حمله ابن حامد على التنزيه ، والعقد صحيح ، حكاه ابن
المنذر إجماعا حيث حدده . وذكر جميع آلته شهورا مسماة . الشرط ( الثالث : القدرة على
التسليم ) لأنها بيع لمنافع ، أشبهت بيع الأعيان . ( فلا تصح إجارة ) العبد ( الآبق ، و ) لا الجمل
( الشارد ) وقياس البيع : ولو من قادر على تحصيلهما . ( و ) لا إجارة ( المغصوب ممن لا يقدر
على أخذه منه ) أي الغاصب ، لأنه لا يمكنه تسليم المعقود عليه ، فلا تصح إجارته كبيعة .
وكذا الطير في الهواء . ( ولا ) تصح ( إجارة مشاع مفرد لغير شريكه . لأنه ) أي المؤجر ( لا
يقدر على تسليمه ) إلا بتسليم نصيب شريكه ، ولا ولاية عليه . فلم يصح كالمغصوب . ( وإن
كانت ) العين ( لواحد فأجر ) رب العين ( نصفه ) أي نصف المؤجر ( صح . لأنه يمكنه تسليمه
) إذ العين كلها له ، فيسلمها للمستأجر ، ثم إن أجر النصف الآخر للأول صح . وإن كان لغيره
فوجهان ، ( إلا أن ) - ه يؤجر الشريكان ) المشترك ( معا ) لواحد فيصح لعدم المانع ( أو ) يؤجر
أحدهما للآخر أو لغيره . ( بإذنه ) أي شريكه ( قاله في الفائق . وهو مقتضى تعليلهم ) بكونه لا
يقدر على تسليمه ، لأنه إذا أذن له فقد قدر على التسليم ، وقد يمنع إذ لا يلزم من الاذن في
الإجارة الاذن في التسليم ، وأيضا الاذن ليس بلازم . فإذا أذن ثم رجع صح رجوعه ، فلا
يتأتى التسليم . ومقتضى التعليل : أن العين لو كانت لجمع فأجر أحدهم نصيبه لواحد منهم
بغير إذن الباقين ، لم تصح . قال في الرعاية الكبرى . لا تصح إلا لشريكه بالباقي ، أو معه
لثالث . ( ولا ) تصح إجارة ( عين لاثنين فأكثر ، وهي ) أي العين ( لواحد ) لأنه يشبه إجارة المشاع .
( وعنه ) أي الامام ( بلى ) تصح إجارة المشاع لغير الشريك ، ( اختاره جمع ) منهم أبو حفص
كشاف القناع — صفحة 663
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٦٣