موقوفا عليه ، ولم يشرط الواقف ناظرا ، بناء على أن الموقوف عليه يكون له النظر إذا
لم يشرط الواقف ناظرا ) وهو المذهب . ووجه انفساخها إذن : أن البطن الثاني يستحق
العين بجميع منافعها تلقيا من الواقف بانقراض الأول . بخلاف المطلق فإن الوارث
يملكه من جهة الموروث فلا يملك إلا ما خلفه . وحق المورث لم ينقطع عن ميراثه
بالكلية ، بل آثاره باقية فيه . ولهذا تقضي منه ديونه وتنفذ وصاياه . ( وإن جعل له ) أي
للموقوف عليه ( الواقف النظر ) بأن قال : النظر لزيد أو للأرشد . فالأرشد ونحوه ( أو
تكلم بكلام يدل عليه ) أي على جعل النظر للموقوف عليه . ( فله النظر بالاستحقاق
والشرط . ولا تبطل الإجارة بموته ) لأن إيجاره هنا بطريق الولاية . ومن يلي بعده إنما
يملك التصرف فيما لم يتصرف فيه الأول . ( فيرجع مستأجر ) عجل الأجرة ( على مؤجر
قابض ) للأجرة ( في تركته حيث قلنا : تنفسخ ) الإجارة بموته كالمسألة الأولى . لأنه
تبين عدم استحقاقه لها . فإن تعذر أخذها فظاهر كلامهم أنها تسقط ، قاله في
المبدع . ( ومثله ) أي مثل الموقوف عليه ( مقطع ) أرضا ارتفاقا إذا ( أجر إقطاعه ثم
انتقل ) ما أجره ( إلى غيره بإقطاع آخر ) فتنفسخ الإجارة . ويأخذ المنتقل إليه ما يقابل
زمن استحقاقه من مستأجر ، ويرجع مستأجر على قابض . ( وإن كان المؤجر ) للوقف
( الناظر العام ) وهو الحاكم ( أو من شرط له الواقف النظر . وكان أجنبيا أو من أهل
الوقف لم تنفسخ ) الإجارة ( بموته ولا بعزله ) في أثناء المدة أو قبلها ، كما لو أجر سنة
خمس في سنة أربع ومات ، أو عزل قبل دخول سنة خمس لما مر من أنه أجر بطريق
الولاية ، ومن يلي النظر بعده إنما يملك التصرف فيما لم يتصرف هو فيه . و ( كملكه
الطلق ) إذا أجره ثم مات . فإن الإجارة لا تبطل بموته لما تقدم . ( والذي يتوجه أنه لا
يجوز للموقوف عليهم أن يستسلفوا الأجرة ، لأنهم لم يملكوا المنفعة المستقبلة ، ولا
الأجرة عليها ) أي على المنفعة المستقبلة ، ( فالتسلف لهم قبض ما لا يستحقونه بخلاف
كشاف القناع — صفحة 666
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٦٦