تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
موقوفا عليه ، ولم يشرط الواقف ناظرا ، بناء على أن الموقوف عليه يكون له النظر إذا لم يشرط الواقف ناظرا ) وهو المذهب . ووجه انفساخها إذن : أن البطن الثاني يستحق العين بجميع منافعها تلقيا من الواقف بانقراض الأول . بخلاف المطلق فإن الوارث يملكه من جهة الموروث فلا يملك إلا ما خلفه . وحق المورث لم ينقطع عن ميراثه بالكلية ، بل آثاره باقية فيه . ولهذا تقضي منه ديونه وتنفذ وصاياه . ( وإن جعل له ) أي للموقوف عليه ( الواقف النظر ) بأن قال : النظر لزيد أو للأرشد . فالأرشد ونحوه ( أو تكلم بكلام يدل عليه ) أي على جعل النظر للموقوف عليه . ( فله النظر بالاستحقاق والشرط . ولا تبطل الإجارة بموته ) لأن إيجاره هنا بطريق الولاية . ومن يلي بعده إنما يملك التصرف فيما لم يتصرف فيه الأول . ( فيرجع مستأجر ) عجل الأجرة ( على مؤجر قابض ) للأجرة ( في تركته حيث قلنا : تنفسخ ) الإجارة بموته كالمسألة الأولى . لأنه تبين عدم استحقاقه لها . فإن تعذر أخذها فظاهر كلامهم أنها تسقط ، قاله في المبدع . ( ومثله ) أي مثل الموقوف عليه ( مقطع ) أرضا ارتفاقا إذا ( أجر إقطاعه ثم انتقل ) ما أجره ( إلى غيره بإقطاع آخر ) فتنفسخ الإجارة . ويأخذ المنتقل إليه ما يقابل زمن استحقاقه من مستأجر ، ويرجع مستأجر على قابض . ( وإن كان المؤجر ) للوقف ( الناظر العام ) وهو الحاكم ( أو من شرط له الواقف النظر . وكان أجنبيا أو من أهل الوقف لم تنفسخ ) الإجارة ( بموته ولا بعزله ) في أثناء المدة أو قبلها ، كما لو أجر سنة خمس في سنة أربع ومات ، أو عزل قبل دخول سنة خمس لما مر من أنه أجر بطريق الولاية ، ومن يلي النظر بعده إنما يملك التصرف فيما لم يتصرف هو فيه . و ( كملكه الطلق ) إذا أجره ثم مات . فإن الإجارة لا تبطل بموته لما تقدم . ( والذي يتوجه أنه لا يجوز للموقوف عليهم أن يستسلفوا الأجرة ، لأنهم لم يملكوا المنفعة المستقبلة ، ولا الأجرة عليها ) أي على المنفعة المستقبلة ، ( فالتسلف لهم قبض ما لا يستحقونه بخلاف