بقائها . ( أو ) استئجار ( حائط ليضع عليه أطراف خشبه إذا كان الخشب معلوما ) والمدة معلومة .
وكذا لو استأجرها ليبني عليها بناء معلوما ، لأنها مباحة فتستوفي مع بقاء العين . ( و ) يصح
( استئجار فهد وهر وصقر وباز ونحوه ) مما يصلح ( للصيد ) ، لأن فيه نفعا مباحا . وكذا يصح
استئجار حيوان للحراسة . و ( لا ) يصح استئجار ( سباع البهائم التي لا تصلح لها ) أي للصيد
لأنها لا تنفع فيها . ( ولا ) يصح استئجار ( خنزير ولا كلب ، ولو كان يصيد أو يحرس ) لأنه لا
يصح بيعه ( ويصح استئجار كتاب للقراءة ) فيه ( والنظر فيه ) أي مراجعة المسائل ، ( أو فيه ) أي
الكتاب ( خط حسن يجود خطه عليه ) لأن نفعه مباح مقصود يستوفي مع بقاء الكتاب ( إلا
المصحف . فلا تصح ) إجارته . وإن صححنا بيعه تعظيما له . ( ويجوز نسخه ) أي المصحف
( بأجرة ) لأنه عمل مباح مقصود ( وتقدم ) ذلك ( في كتاب البيع . و ) في ( غيره ) مفصلا
( ويصح استئجار نقد ) أي دراهم ودنانير ( للتحلي والوزن ) مدة معلومة ، لأن نفعه مباح
يستوفى مع بقاء العين ، وكالحلي ( و ) كذا ( ما احتيج إليه كالأنف ) من ذهب ، ( وربط الأسنان
به ) مدة معلومة . فتصح إجارته لذلك ، لما مر . ( فإن أطلق الإجارة ) على النقد بأن لم يذكر
وزنا ولا تحليا ونحوه . ( لم تصح ) الإجارة . وتكون قرضا في ذمة القابض ، لأن الإجارة
تقتضي الانتفاع والانتفاع المعتاد بالدراهم والدنانير إنما هو بأعيانها . فإذا أطلق الانتفاع
حمل على المعتاد . ( ولو أجره مكيلا أو موزونا أو فلوسا ) ليعاير عليها ، صحت كالنقد
للوزن . وإن أطلق ( لم تصح ) الإجارة . وعلى قياس ما سبق : تكون قرضا ( ويجوز استئجار
الشجرة ليجفف عليها الثياب ، أو يبسطها ) أي الثياب ( عليها ) أي الشجرة ( ليستظل
بظلها ) لأنه منفعة مباحة مقصودة يمكن استيفاؤها مع بقاء العين . فجاز استئجارها لها
كالحبال والخشب والشجر المقطوع . ( و ) يجوز استئجار ( ما يبقى من الطيب ) كالعنبر
( والصندل وقطع الكافور ونحوه ) . كمسك ( للشم ) مدة معينة ثم يرده ، لأنها منفعة مباحة
أشبهت استئجار الثوب للبس ، مع أنه لا ينفك من إخلاق . ( ويصح استئجار ولده ) لخدمته
( ووالده لخدمته ) كأجنبي ، ( ويكره ) الاستئجار للخدمة ( في والديه ) ، وإن علوا ، لما فيه من
كشاف القناع — صفحة 660
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٦٠