ذلك ) أي الالقاء والإراقة ( ويصح ) الاستئجار ( لكسح كنيف ) لدعاء الحاجة إليه . ( ويكره له
أكل أجرته ) لما فيه من الدناءة ( ك ) - ما يكره للحر أكل ( أجرة حجام ) لقوله ( ص ) : كسب
الحجام خبيث متفق عليه . وقال : أطعمه ناضحك ورقيقك قلت : ولعل الفرق بين ذلك
وبين ما سبق من أجرة الالقاء والإراقة : مباشرة النجاسة إذ إلقاء الميتة وإراقة الخمر لا
مباشرة فيه للنجاسة غالبا بخلاف كسح الكنيف ، والله أعلم . ( ولو استأجره على سلخ بهيمة
بجلدها ) لم يصح لأنه لا يعلم هل يخرج سليما أو لا ؟ وهل هو ثخين أو رقيق ؟ ولأنه لا
يجوز أن يكون عوضا في البيع ، فكذا هنا . ( أو ) استأجره ( على إلقاء ميتة بجلدها ، لم
يصح ) لأنه ليس بمال . وإن قيل : إنه مال . فلما تقدم . ( وله ) أي الأجير على سلخ البهيمة
بجلدها أو إلقاء الميتة بجلدها ( أجرة مثله ) لأنه عمل بعوض لم يسلم منه . ويصح
الاستئجار لالقاء الميتة بالشعر الذي على جلدها إن كان محكوما بطهارته ، ذكره في
الفصول . ومن أعطى صيادا أجرة ليصيد له سمكا ليختبر بخته ، فقد استأجره ليعمل
بشبكته . قاله أبو البقاء ، واقتصر عليه في الفروع . ( ومثله ) أي مثل استئجاره على سلخ بهيمة
بجلدها في عدم الصحة استئجاره . ( لطحن قمح بنخالته ، وعمل السمسم شيرجا بالكسب )
الخارج منه ( والحلج ) أي حلج القطن ( بالحب ) الذي يخرج منه . فلا يصح للجهالة
بالأجرة . لأنه لا يعلم ما يخرج منه ( وتجوز إجارة المسلم ) حرا كان أو عبدا . ( للذمي إذا
كانت الإجارة ) على عمل معين ( في الذمة ) كخياطة وبناء وطحن ، وحصد وصبغ ، وقصر .
( وكذا ) تجوز إجارة المسلم لذمي لعمل غير ( خدمة ) مدة معلومة بأن يستأجر ليستقي ، أو
يقصر له أياما معلومة ، لأنه عقد معاوضة لا يتضمن إذلال المسلم ولا استخدامه أشبه
مبايعته . وأما إجارته له للخدمة فلا تجوز لأنه عقد يتضمن حبس المسلم عند الكافر وإذلاله
واستخدامه مدة الإجارة . أشبه بيع المسلم لكافر . ( ولا تجوز إعارة الرقيق المسلم له ) أي
كشاف القناع — صفحة 658
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥٨