تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
فصل : الشرط ( الثالث ) للإجارة ( أن تكون المنفعة مباحة لغير ضرورة ) أي بأن تباح مطلقا بخلاف ما يباح للضرورة أو للحاجة كأواني الذهب والكلب ، ( مقصودة ) عادة ، إذا تقرر ذلك ، ( فلا تصح الإجارة على الزنا ، والزمر ، والغناء ، والنياحة لأنها غير مباحة ، ( ولا إجارة كاتب يكتب ذلك ) أي الغناء والنوح . وكذا كتابة شعر محرم أو بدعة ، أو كلام محرم . لأنه انتفاع محرم . ( ولا إجارة الدار لتجعل كنيسة ، أو بيت نار ، أو لبيع الخمر ، أو للقمار ) لأن ذلك إعانة على معصية . وقال تعالى : * ( ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) * وسواء ( شرط ) ذلك ( في العقد أو لا ) إذا دلت عليه القرائن ، ( ولو اكترى ذمي من مسلم دارا ) ليسكنها ( فأراد بيع الخمر فيها فلصاحب الدار منعه ) من ذلك ، لأنه معصية . ( ولا تصح إجارة ما يجمل به دكانه من نقد وشمع ونحوهما ) كأوان ، ( ولا طعام ليتجمل به على مائدته ثم يرده ، لأن منفعة ذلك غير مقصودة ) وما لا يقصد لا يقابل بعوض ، ( ولا ) يصح استئجار ( ثوب لتغطية نعش ) الميت ذكره في المغني والشرح . ( ولا يصح الاستئجار على حمل ميتة ونحوها لاكل لغير مضطر ) لأنه إعانة على معصية . فإن كان الحمل لمضطر صحت ، ( و ) لا يصح الاستئجار على حمل ( خمر ) لمن ( يشربها ) لأنه ( ص ) : لعن حاملها والمحمولة إليه . ( ولا أجرة له ) أي لمن استؤجر لشئ محرم مما تقدم . ( ويصح ) الاستئجار ( لالقاء ) الميتة ( وللاراقة ) الخمر ، لأن ذلك تدعو الحاجة إليه . ولا تندفع بدون إباحة الإجارة له ( ولا يكره أكل أجرة
كشاف القناع — صفحة 657 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي