فصل :
الشرط ( الثالث ) للإجارة
( أن تكون المنفعة مباحة لغير ضرورة ) أي بأن تباح مطلقا بخلاف ما يباح للضرورة أو
للحاجة كأواني الذهب والكلب ، ( مقصودة ) عادة ، إذا تقرر ذلك ، ( فلا تصح الإجارة على
الزنا ، والزمر ، والغناء ، والنياحة لأنها غير مباحة ، ( ولا إجارة كاتب يكتب ذلك ) أي الغناء
والنوح . وكذا كتابة شعر محرم أو بدعة ، أو كلام محرم . لأنه انتفاع محرم . ( ولا إجارة الدار
لتجعل كنيسة ، أو بيت نار ، أو لبيع الخمر ، أو للقمار ) لأن ذلك إعانة على معصية . وقال
تعالى : * ( ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) * وسواء ( شرط ) ذلك ( في العقد أو لا )
إذا دلت عليه القرائن ، ( ولو اكترى ذمي من مسلم دارا ) ليسكنها ( فأراد بيع الخمر فيها
فلصاحب الدار منعه ) من ذلك ، لأنه معصية . ( ولا تصح إجارة ما يجمل به دكانه من نقد
وشمع ونحوهما ) كأوان ، ( ولا طعام ليتجمل به على مائدته ثم يرده ، لأن منفعة ذلك غير
مقصودة ) وما لا يقصد لا يقابل بعوض ، ( ولا ) يصح استئجار ( ثوب لتغطية نعش ) الميت
ذكره في المغني والشرح . ( ولا يصح الاستئجار على حمل ميتة ونحوها لاكل لغير مضطر )
لأنه إعانة على معصية . فإن كان الحمل لمضطر صحت ، ( و ) لا يصح الاستئجار على حمل
( خمر ) لمن ( يشربها ) لأنه ( ص ) : لعن حاملها والمحمولة إليه . ( ولا أجرة له ) أي لمن
استؤجر لشئ محرم مما تقدم . ( ويصح ) الاستئجار ( لالقاء ) الميتة ( وللاراقة ) الخمر ،
لأن ذلك تدعو الحاجة إليه . ولا تندفع بدون إباحة الإجارة له ( ولا يكره أكل أجرة
كشاف القناع — صفحة 657
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥٧