للذمي للخدمة . ويجوز لغيرها لما تقدم . ( ولا بأس أن يحفر للذمي قبرا بالأجرة ) كبناء بيت
له بالأجرة . ( ويكره ) دفن المسلم للذمي ( إن كان ) المدفون فيه ( ناووسا ) لأن فيه إعانة على
مكروه . والناووس : حجر ينقر ويوضع فيه الميت .
فصل :
( والإجارة على ضربين ، أحدهما : إجارة عين )
وله صورتان : إحداهما أن تكون إلى أمد معلوم . الثانية : أن تكون لعمل معلوم
وسيأتيان . ثم العين تارة تكون معينة ، كاستأجرت منك هذا العبد ليخدمني سنة بكذا أو
ليخيط لي هذا الثوب بكذا ، وتارة تكون موصوفة في الذمة ، كحمار صفته كذا ليركبه سنة إلى
موضع كذا بكذا . ( فما حرم بيعه فإجارته مثله ) تحرم . لأنها نوع من البيع ( إلا الحر والحرة )
فتصح إجارتهما ، لأن منافعهما مضمونة بالغصب . فجازت إجارتها كمنافع القن . ( و ) إلا
( الوقف ) فتصح إجارته ، لأن منافعه مملوكة للموقوف عليه . فجازت إجارته ممن له الولاية
عليه كالمؤجر . ( و ) إلا ( أم الولد ) فتصح إجارتها ، لأن منافعها مملوكة لسيدها فجاز له
إجارتها كإعارتها . ( وتصح إجارة كل عين يمكن استيفاء المنفعة المباحة منها مع بقائها ) أي
العين كالأرض والدور والبهائم والثياب ونحوها . ( ولا تصح إجارة ما لا يمكن استيفاؤها ) أي
المنفعة ( منها ، كأرض سبخة لا تنبت ) إذا أوجرت ( للزرع ) لأن الإجارة عقد على المنفعة
ولا يمكن تسليم هذه المنفعة في هذه العين . ( أو ) أرض ( لا ماء لها ) بحيث لا يمكن زرعها ،
( أو ) أرض ( لها ماء لا يدوم لمدة الزرع ) ، فلا تصح إجارتها للزرع لما تقدم . ( ولا ) إجارة
( ديك ليوقظه لوقت الصلاة ) . ولا طائر ليسمع صوته . لأن هذه المنفع ليست متقومة ولا
مقدورا على تسليمها . لأنه قد يصح وقد لا يصح . ( ولا ) إجارة ( ما لا ينتفع به مع بقاء
عينه ك ) - إجارة ( المطعوم والمشروب ونحوه ) كالمشموم من الرياحين وماء الورد ، ( ويصح
استئجار دار يجعلها مسجدا ) يصلى فيه . لأنها منفعة مباحة يمكن استيفاؤها من الدار مع
كشاف القناع — صفحة 659
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥٩