يجذ ثمر ( النخل بسدس ما يخرج منه ) أو بربعه ونحوه ، ( قال ) الامام ( أحمد : هو أحب إلي من
المقاطعة ، يعني مع جوازها ) أي المقاطعة ، ( ولا يجوز نفر ض الزيتون ونحوه ببعض ما يسقط
منه ) أي بأصع معلومة منه للجهالة ، لأنه لا يدري الباقي بعدها . ( وله ) أي الأجير ( أجرة مثله )
لأنه عمل بعوض لم يسلم له ، ( ويجوز نفض كله ) أي الزيتون ونحوه ( ولقطه ببعضه مشاعا )
كالثلث والسدس ، كما سبق في الزرع والنخل . وتقدم ذلك في آخر المضاربة . ( ويجوز
للرجل ) وللمرأة أن يؤجر أمته ) ولو أم ولد ( للارضاع ) لأنها ملكه ومنافعها له ، ( وليس لها
إجارة نفسها ) لرضاع ولا غيره ، لأنها لا تملك منافعها إلا بإذن سيدها . ( فإن كان لها ولد لم
يجز ) لسيدها ( إجارتها لذلك ) أي للارضاع ، ( إلا أن يكون فيها ) أي الأمة ( فضل عن ربه ) أي
ولدها ( لأن الحق ) في اللبن ( للولد . وليس للسيد إلا الفاضل عنه ) أي عن الولد من اللبن .
( فإن كانت ) الأمة ( متزوجة بغير عبده لم يجز ) للسيد ( إجارتها لذلك ) ، أي للرضاع ( إلا بإذن
الزوج ) ، لأن فيه تفويتا لحقه . ( وإن أجرها ) السيد ( للرضاع ثم زوجها . صح النكاح ولا تنفسخ
الإجارة ) بالنكاح كالبيع . ( وللزوج الاستمتاع بها وقت فراغها من الرضاع والحضانة ) لسبق
حق المستأجر . ( وتأتي إجارة الحرة ) نفسها ( في ) باب ( عشرة النساء ) مفصلة ( ولا يقبل قولها )
أي التي أجرت نفسها ثم ادعت ، ( أنها ذات زوج ) لتسقط حق المستأجر من الإجارة إلا ببينة .
( أو مؤجرة ) أي إذا تزوجت ثم ادعت أنها كانت مؤجرة ( قبل نكاح ) ، لم يقبل قولها ( بلا بينة )
لأنه يتضمن إسقاط حق الزوج في مدة الإجارة .
فصل :
( وإن دفع إنسان ثوبه إلى قصار أو خياط ونحوهما )
كصباغ ( ليعمله ) ، أي ليقصره أو يخيطه أو يصبغه ونحوه ، ( ولو لم تكن له ) أي للقصار
كشاف القناع — صفحة 652
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥٢