تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
يصح ) لأن ذلك مجهول . ( وإنما جاز ) ذلك إذا شرط للأجير نفسه ، ( للحاجة إليه ) وجري العادة به . فلا يلزم احتمالها مع عدم ذلك . ( وليس له ) أي المستأجر ( إطعامه ) أي الأجير ( إلا ما يوافقه من الأغذية ) لأن عليه ضررا . ولا يمكنه استيفاء الواجب له منه . ( وإن استغنى الأجير عن طعام المستأجر ) بطعام نفسه أو غيره ، ( أو عجز عن الاكل لمرض أو غيره ، لم تسقط نفقته وكان له المطالبة بها ) ، لأنها عوض . فلا تسقط بالغنى عنه كالدراهم . ( وإن احتاج ) الأجير ( إلى دواء لمرض لم يلزم المستأجر ) لأنه ليس من النفقة كالزوجة . ( لكن يلزمه ) أي المستأجر ( بقدر طعام الصحيح ) يدفعه له ، فيصرفه فيما أحب من دواء أو غيره . ( وإن قبض الأجير طعامه فأحب ) الأجير ( أن يستفضل بعضه لنفسه ، وكان المستأجر دفع إليه أكثر من الواجب له ليأكل منه قدر حاجته ويفضل الباقي ) منع منه ، لأنه لم يملكه إياه ، وإنما أباحه أكل قدر حاجته . ( أو كان في تركه لاكله كله ضرر على المستأجر ، بأن يضعف الأجير عن العمل ، أو يقل لبن الظئر . منع منه ) لأن على المستأجر ضررا بتفويت بعض ماله من منفعته . فمنع منك الجمال إذا امتنع عن علف الجمال . ( وإن دفع ) المستأجر ( إليه قدر الواجب فقط ) من غير زيادة ، ( أو ) دفع إليه ( أكثر منه ) أي الواجب ( وملكه إياه ولم يكن في تفضيله لبعضه ضرر بالمستأجر ، جاز ) للأجير أن يستفضل بعضه لنفسه ، لأنه لا حق للمستأجر فيه ولا ضرر عليه ، أشبه الدراهم . ( فإن قدم ) المستأجر ( إليه ) أي الأجير ( طعاما ، فنهب أو تلف قبل أكله وكان ) الطعام ( على مائدة لا يخصه ) المستأجر ( فيها بطعامه . ف‍ ) - الطعام ( من ضمان المستأجر ) لأنه لم يسلمه إليه ( وإن خصه ) المستأجر ( بذلك ) الطعام ، ( وسلمه إليه ) ثم نهب أو تلف ، ( فمن مال الأجير ) لأنه تسليم عوض على وجه التمليك ، أشبه البيع . ( والداية التي تقبل ) الولد ( في الولادة يجوز لها أخذ الأجرة على ذلك . و ) يجوز لها ( أن تأخذ ) على ذلك ( بلا شرط ) لأنه عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة ، ( ولا بأس أن ) يستأجر من ( يحصد الزرع ) بجزء مشاع منه ، ( و ) أن يستأجر من ( يصرم ) أي
كشاف القناع — صفحة 651 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي