تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
أي يكره إجارة الحلي بنقد من جنسه ، خروجا من خلاف من قال : لا تصح ، لأنها تحتك بالاستعمال فيذهب منه جزء . وإن كانت يسيرة ، ليحصل الاجر في مقابلتها ومقابلة الانتفاع بها ، فيفضي إلى بيع ذهب بذهب ، وشئ آخر . ورد بأن الأجرة في مقابلة الانتفاع ، لا في مقابلة الذاهب وإلا لما جاز إجارة أحد النقدين بالآخر لافضائه إلى التفرق قبل القبض . ( وإن قال ) صاحب الثوب لخياط ( إن خطت هذا الثوب اليوم ) فلك درهم ( أو ) إن خطته ( روميا فلك درهم و ) إن خطته ( غدا أو فارسيا ف‍ ) - لك ( نصفه ) أي نصف درهم ، لم يصح . ( أو ) قال رب أرض ( إن زرعتها برا ) فبخمسة ( أو ) قال رب حانوت : ( إن فتحت خياطا فبخمسة ، و ) إن زرعت ( ذرة أو ) فتحت ( حدادا فبعشرة ونحوه ) مما لم يقع فيه جزم ، ( لم يصح ) ، العقد ، لأنه عقد واحد اختلف فيه العوض بالتقديم والتأخير ونحوهما ، فلم يصح ، كبعتك بعشرة نقدا ، أو إحدى عشر نسيئة ، ما لم يتفرقا ، على أحدهما كما تقدم في البيع . ( وإن أكراه دابة ، وقال : إن رددتها اليوم فبخمسة وغدا فبعشرة ، أو أكراه عشرة أيام بعشرة ) دراهم ( وما زاد فلكل يوم كذا ، صح ) لأنه لا يؤدي إلى التنازع . لأنه عين لكل زمن عوضا معلوما ، فصح ( ولا يصح أن يكتري مدة مجهولة ك‍ ) - اكترائه فرسا ( مدة غزاته أو غيرها ) لأنه لا يدري متى تنقضي ، وقد تطول وتقصر ، فيؤدي إلى التنازع . ( وإن سمى لكل يوم شيئا معلوما جاز ) وصح العقد لما تقدم . ( وإن أكراه ) الدار ونحوها ( كل شهر بدرهم ، أو ) اكتراه للسقي ( كل دلو بثمرة . صح ) العقد . لما روي عن علي قال : جعت مرة جوعا شديدا ، فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة . فإذا أنا بامرأة قد جمعت بذرا ، فظننت أنها تريد بله ، فقاطعتها كل ذنوب بتمرة ، فمددت ستة عشر ذنوبا ، فعدت لي ست عشرة تمرة . فأتيت النبي ( ص ) فأخبرته فأكل معي منها رواه أحمد . ومثله ما تقدم إذا باعه الصبرة كل قفيز بدرهم فعلى هذا تلزم الإجارة في الشهر الأول بإطلاق العقد ، قاله في المغني والشرح ، وما بعده يكون مراعي . ونبه عليه بقوله . ( وكلما دخل شهر لزمهما حكم الإجارة