ونحوه ، ( عادة بأخذ أجرة ولم يعقدا ) أي القصار والخياط ( عقد إجارة ) صح وله أجرة مثله
حيث كانا منتصبين لذلك ، وإلا لم يستحقا أجرا إلا بشرط ، أو عقد تعريض ، لأنه لم
يوجد عرف يقوم مقام العقد ، فهو كما لو عمل بغير إذن مالكه . ( أو استعمل ) إنسان ( حمالا
ونحوه ، أو ) استعمل ( شاهدا إن جاز له ) أي الشاهد ، ( أخذ أجرة ) بأن عجز عن المشي ، أو
تأذى به ، فله أخذ أجرة مركوب كما يأتي في الشهادات . ( صح وله أجرة مثله ) لأن العرف
الجاري بذلك يقوم مقام القول . وقال شيخ مشايخنا الفارضي : فإن قيل يحرم الاخذ على
الشهادة فالجواب إن الذي يحرم إنما هو في نحو ما إذا تحمل الشهادة ، وأبى أن يؤديها إلا
بجعل ، أو سئل في أن يشهد ، فأبى أن يشهد إلا بجعل . أما لو دعا زيدا مثلا فذهب معه
وشهد وتكلف زيد لدابة مثلا ، أو مضى زمن لمثله أجرة لا سيما مع بعد المكان ، فله أجرة
مثله . نقلته من خط شيخي ولد العم عبد الرحمن البهوتي على حاشية الفروع . ( كتعريضه )
أي الدافع ( بها ) أي بالأجرة ( أي نحو خذه ، وأنا أعلم أنك متعيش ، أو ) خذه و ( أنا أرضيك
ونحوه ) مما يدل على إعطاء الأجرة . ( وكذا دخول حمام وركوب سفينة ملاح وحلق رأسه
وتغسيله . وغسل ثوبه وبيعه له ) شيئا ( وشربه منه ماء ) أو قهوة ونحوها من المباحات ، وما
يأخذه من الماء أو القهوة ونحوها ، وأجرة الآنية والساقي والمكان ، قياسا على
المسألة بعدها . ( وقال في التلخيص : ما يأخذه الحمامي أجرة المكان والسطل والمئزر ويدخل
الماء تبعا ) لأنه لا يصح عقد الإجارة عليه . وهذا بخلاف مسألة الشرب فإن الماء مبيع . ولا
ينبغي لمن دخل الحمام أن يستعمل فوق المعتاد لأنه غير مأذون فيه لفظا ولا عرفا ، بل
يحرم عليه كاستعماله من الموقوف فوق القدر المشروع ، أخذا من قولهم يجب صرف
الوقف للجهة التي عينها الواقف . ( ويجوز إجارة دار بسكنى دار ) أخرى ، ( و ) ب ( - خدمة عبد ،
و ) ب ( - تزويج امرأة ) لقصة شعيب ( ص ) ، لأنه جعل النكاح عوض الأجرة ، ولان كل ما جاز
أن كون ثمنا في البيع جاز عوضا في الإجارة . فكما جاز أن يكون العوض عينا جاز أن
يكون منفعة ، سواء كان الجنس واحدا كالأول ، أو مختلفا كالثاني . قال المجد في شرحه :
فإذا دفعت عبدك إلى خياط أو قصار أو نحوهما ليعلمه ذلك العمل بعمل الغلام سنة جاز
ذلك في مذهب مالك وعندنا . ( وتصح إجارة حلي بأجرة من غير جنسه . وكذا ) بأجرة ( من
جنسه ) لأنه عين ينتفع بها منفعة مقصودة مع بقائها ، فجازت إجارته كالأراضي ( مع الكراهة )
كشاف القناع — صفحة 653
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥٣