تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
إن لم يفسخا ) الإجارة أوله ، لأن دخوله بمنزلة إيقاع العقد على عينه ابتداء ، لأن شروعه في كل شهر مع ما تقدم في العقد من الاتفاق على تقدير أجره ، والرضا ببذله به جرى ابتداء العقد عليه . وصار كالبيع بالمعاطاة إذا جرى من المساومة ما دل على الرضا بها ، قاله في المغني . ( ولكل ) واحد ( منهما ) أي من المؤجر والمستأجر ، ( الفسخ عقب تقضي كل شهر على الفور في أول الشهر ) بأن يقول : فسخت الإجارة في الشهر الآخر ، وليس بفسخ على الحقيقة . لأن العقد الثاني لم يثبت ، قاله في المغني والشرح . وفي الرعاية : قلت أو يقول إذا مضى هذا الشهر فقد فسختها ، انتهى . وهو ظاهر لما تقدم أنه يصح تعليق فسخ بشرط . قال في المغني والشرح : إذا ترك التلبيس به فهو كالفسخ لا تلزمه أجرة ، لعدم العقد . ( ولو أجره ) دارا أو نحوها ( شهرا غير معين . لم يصح ) العقد للجهالة ، ( ولو قال ) المؤجر ( أجرتك هذا الشهر بكذا وما زاد فبحساب . صح ) العقد ( في الشهر الأول ) فقط . لأنه معلوم دون ما بعده . ( و ) إن قال ( أجرتك داري عشرين شهرا ) من وقت كذا ( كل شهر بدرهم ، صح ) العقد ، قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه ، لأن المدة والأجرة معلومان . وليس لواحد منهما الفسخ ، لأنهما مدة واحدة . أشبه ما لو قال : أجرتك عشرين شهرا بعشرين درهما . ( و ) إن قال رب صبرة : ( استأجرتك لحمل هذه الصبرة إلى مصر بعشرة ) صح لأنه عين المحمول والمحمول إليه ، ( أو ) قال : استأجرتك ( لتحملها ) لي كذا ( كل قفيز بدرهم ) صح . لأن القفيز معلوم وأجره معلوم ، وجهالة عدد قفزاتها تزول باكتيالها ( أو ) قال : استأجرتك ( لتحملها لي ) إلى كذا ( كل قفيز بدرهم ، وما زاد ) على القفيز ( فبحساب ذلك . صح ) العقد ، لأنه في قوة قوله : كل قفيز بدرهم ( وكذلك كل لفظ يدل على إرادة حمل جميعها ، كقوله : لتحمل قفيزا منها بدرهم وسائرها بحساب ذلك ، أو قال : وما زاد فبحساب ذلك ، يريد باقيها كله إذا فهما ) أي العاقدان ( ذلك من اللفظ . لدلالته ) أي اللفظ