تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
مقصود ، ولان العقد لو كان على الخدمة وحدها لما لزمها سقي لبنها . وأما كونه عينا فلا يمنع للضرورة لحفظ الآدمي ، لأن غيره لا يقوم مقامه . ( ولو وقعت الإجارة على الحضانة والرضاع ، وانقطع اللبن بطلا ) أي بطلت الإجارة فيهما ، لتعذر المقصود منها . ( ويجب على المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدر لبنها ويصلح به . وللمكتري مطالبتها بذلك ) لأنه من تمام التمكين من الرضاع ، وفي تركه إضرار بالصبي ( فإن لم ترضعه لكن سقته لبن الغنم ) أو غيرها ( أو أطعمته أو دفعته إلى خادمها ) أو غيرها ( فأرضعته فلا أجرة لها ) لأنها لم توف بالمعقود عليه . ( وإن ) اختلفا ف‍ ( - قالت : أرضعته فأنكر المسترضع ، فالقول قولها ) بيمينها . لأنها مؤتمنة ( ويشترط ) لصحة الإجارة للرضاع ( رؤية المرتضع ) ، ولا يكفي وصفه لأن الرضاع يختلف باختلاف كبره وصغره ، ونهمته وقناعته . ( و ) يشترط أيضا ( معرفة مدة الرضاع ) لأنه لا يمكن تقدير الرضاع إلا بها . فإن السقي والعمل فيها يختلف ، ( و ) يشترط أيضا معرفة ( مكانه ) أي الرضاع . ( هل هو عند المرضعة أو عند وليه ) لأنه يختلف ، فيشق عليها في بيت المستأجر ، ويسهل في بيتها . ( ولا بأس أن ترضع المسلمة طفلا للكتابي بأجرة لا ) طفلا ( لمجوسي ) ونحوه ممن يعبد غير الله . قال في الفروع : رخص أحمد في مسلمة ترضع طفلا لنصارى بأجرة لا لمجوسي ، وسوى أبو بكر وغيره بينهما لاستواء البيع والإجارة . ( ولا يصح استئجار دابة بعلفها أو بأجر معين وعلفها ) لأنه مجهول . ولا عرف له يرجع إليه . ( إلا أن يشترطه ) أي العلف ( موصوفا ) . كشعير ونحوه وقدره ، بمعلوم . فيجوز ( وعنه يصح ) مطلقا ( اختاره الشيخ وجمع ) كاستئجار الأجير بطعامه ، ( وإن شرط للأجير ) لخدمة أو رضاع ، ( طعام غيره وكسوته ) أي الغير ( موصوفا ) ما ذكر من الطعام والكسوة ، ( جاز لأنه معلوم ك‍ ) - ما لو شرط له طعام ( نفسه . ويكون ذلك للأجير إن شاء أطعمه ) . له ( وإن شاء تركه ) ، لأنه في مقابلة منافعه ( وإن لم يكن ) ما شرطه للأجير من طعام غيره وكسوته ( موصوفا لم