مقصود ، ولان العقد لو كان على الخدمة وحدها لما لزمها سقي لبنها . وأما كونه عينا فلا
يمنع للضرورة لحفظ الآدمي ، لأن غيره لا يقوم مقامه . ( ولو وقعت الإجارة على الحضانة
والرضاع ، وانقطع اللبن بطلا ) أي بطلت الإجارة فيهما ، لتعذر المقصود منها . ( ويجب على
المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدر لبنها ويصلح به . وللمكتري مطالبتها بذلك ) لأنه من تمام
التمكين من الرضاع ، وفي تركه إضرار بالصبي ( فإن لم ترضعه لكن سقته لبن الغنم ) أو
غيرها ( أو أطعمته أو دفعته إلى خادمها ) أو غيرها ( فأرضعته فلا أجرة لها ) لأنها لم توف
بالمعقود عليه . ( وإن ) اختلفا ف ( - قالت : أرضعته فأنكر المسترضع ، فالقول قولها ) بيمينها .
لأنها مؤتمنة ( ويشترط ) لصحة الإجارة للرضاع ( رؤية المرتضع ) ، ولا يكفي وصفه لأن الرضاع
يختلف باختلاف كبره وصغره ، ونهمته وقناعته . ( و ) يشترط أيضا ( معرفة مدة الرضاع ) لأنه لا
يمكن تقدير الرضاع إلا بها . فإن السقي والعمل فيها يختلف ، ( و ) يشترط أيضا معرفة ( مكانه )
أي الرضاع . ( هل هو عند المرضعة أو عند وليه ) لأنه يختلف ، فيشق عليها في بيت
المستأجر ، ويسهل في بيتها . ( ولا بأس أن ترضع المسلمة طفلا للكتابي بأجرة لا ) طفلا
( لمجوسي ) ونحوه ممن يعبد غير الله . قال في الفروع : رخص أحمد في مسلمة ترضع طفلا
لنصارى بأجرة لا لمجوسي ، وسوى أبو بكر وغيره بينهما لاستواء البيع والإجارة . ( ولا يصح
استئجار دابة بعلفها أو بأجر معين وعلفها ) لأنه مجهول . ولا عرف له يرجع إليه . ( إلا أن
يشترطه ) أي العلف ( موصوفا ) . كشعير ونحوه وقدره ، بمعلوم . فيجوز ( وعنه يصح ) مطلقا
( اختاره الشيخ وجمع ) كاستئجار الأجير بطعامه ، ( وإن شرط للأجير ) لخدمة أو رضاع ، ( طعام
غيره وكسوته ) أي الغير ( موصوفا ) ما ذكر من الطعام والكسوة ، ( جاز لأنه معلوم ك ) - ما لو
شرط له طعام ( نفسه . ويكون ذلك للأجير إن شاء أطعمه ) . له ( وإن شاء تركه ) ،
لأنه في مقابلة منافعه ( وإن لم يكن ) ما شرطه للأجير من طعام غيره وكسوته ( موصوفا لم
كشاف القناع — صفحة 650
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥٠