( ويجوز الاستئجار لضرب اللبن على مدة ) كيوم أو شهر ( أو ) على ( عمل ) معلوم ( فإن قدره
بالعمل احتاج إلى تعيين عدده ، و ) إلى ( ذكر قالبه وموضع الضرب ) لأنه يختلف باعتبار
التركيب والماء ( فإن كان هناك قالب معروف لا يختلف جاز ) . كما لو كان المكيال معروفا
( وإن قدره بالطول والعرض والسمك جاز ) لانتفاء الغرر ( ولا يكتفي بمشاهدة قالب الضرب
إذا لم يكن معروفا ) لأن فيه غررا وقد يتلف كالسلم ( ولا يلزمه ) أي الأجير ( إقامة اللبن
ليجف ) لأنه إنما استؤجر للضرب لا للإقامة . ( ما لم يكن شرط أو عرف ) فيرجع إليه .
وظاهر ما قدمه في المبدع وشرح المنتهى : يلزمه مع عرف . ( ومثله ) أي إقامة اللبن
( إخراج الآجر من التنور الذي استؤجر لشيه ) ، فلا يلزمه إن لم يكن شرط أو عرف لما تقدم .
( وإن استؤجر لحفر قبر لزمه رد ترابه ) أي القبر ، ( على الميت لأنه العرف ) . و ( لا ) يلزمه ( تطيينه )
لأنه ليس بمشروع . وظاهره : ولو كان العرف . ( وإن استأجر للركوب ذكر ) المستأجر
( المركوب فرسا أو بعيرا ونحوه ) كحمار ( كمبيع ) إن لم يكن مرئيا ، ( و ) ذكر ( ما يركب به من
سرج وغيره ) لأن ضرر المركوب يختلف باختلافه . ( و ) ذكر ( كيفية سيره من هملاج وغيره )
لأن الغرض يختلف باختلافه . والهملاج بكسر الهاء : من الهملجة مشية معروفة . ( ولا
يشترط ذكر ذكوريته ) أي المركوب ( وأنوثيته ونوعه ) ، فلا يشترط في الفرس أن يقول : حجر
أو حصان ، ولا عربي أو برذون ونحوه . لأن التفاوت بين ذلك يسير . ( ولا بد من معرفة
راكب برؤية أو صفة كمبيع ) لاختلافه بالطول والسمن وضدهما . ( ويشترط ) أيضا ( معرفة
توابعه ) أي الراكب ( العرفية ، كزاد وأثاث من الأغطية والأوطية والمعاليق ، كالقدر والقربة
كشاف القناع — صفحة 647
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٤٧