الترغيب : له المسمى فقط . ويرده ) لأنه أمانة بيده . ولعل الفرق أن الموت ليس من فعل
الميت ، بخلاف الغيبة ، فكان الباعث مفرطا بعدم الاحتياط . ( قال أحمد : يجوز أن يستأجر )
الأجنبي ( الأمة والحرة للخدمة ) لأنها منفعة مباحة . ( ولكن يصرف ) المستأجر ( وجهه عن النظر )
للحرة ( ليست الأمة مثل الحرة ) ، فلا يباح للمستأجر النظر لشئ من الحرة بخلاف الأمة ، فينظر
منها إلى الأعضاء الستة ، أو إلى ما عدا عورة الصلاة على ما يأتي في النكاح ، والحاصل : أن
المستأجر لهما كالأجنبي . ( ولا يخلو ) المستأجر ( معها ) أي الحرة ( في بيت ) بل ولا مع الأمة ،
كما يأتي في النكاح . ( ولا ينظر إليها متجردة ، ولا إلى شعرها ) المتصل ، لأنه عورة من الحرة
بخلاف الأمة . ( وتصح ) الإجارة ( لبناء ) دار ونحوها ، لأنه نفع مباح . ( ويقدر ) البناء
( بالزمان ) كيوم أو شهر ( وإن قدر بالعمل ) بأن استأجر لبناء حائط ، ( فلا بد من معرفة موضعه ) أي البناء .
( لأنه يختلف بقرب الماء وسهولة التراب . ولا بد من ذكر طول الحائط وعرضه وسمكه ) بفتح
السين وسكون الميم أي ثخانته ، وهو في الحائط بمنزلة العمق في غير المنتصب ، ذكره في
الحاشية . ( وآلته ) أي البناء ( من طين ولبن وآجر ، وشيد ) أي جير ( وغير ذلك ) ، كالجص لأن معرفة
المنفعة لا تحصل إلا بذلك . والغرض يختلف فلا بد من ذكره . ( ولو استؤجر لحفر بئر
عشرة أذرع طولا وعشرة أذرع عرضا وعشرة أذرع عمقا فحفر ) الأجير ( خمسة طولا في خمسة عرضا في خمسة
عمقا ) وأردت أن تعرف ما يستحقه من الأجرة المسماة له ، ( فاضرب عشرة في
عشرة تبلغ مائة ، ثم اضرب المائة في عشرة تبلغ ألفا ) . فهي التي استؤجر لحفرها . ( واضرب
خمسة في خمسة بخمسة وعشرين ، ثم اضربها في خمسة بمائة وخمسة وعشرين ) ، وذلك الذي
حفره . ( و ) إذا نسبت ( ذلك ) إلى الألف وجدته ( ثمن الألف ، فله ثمن الأجرة ) . لأنه وفى بثمن
العمل ( إن وجب له شئ ) من الأجرة بأن ترك العمل لنحو صخرة منعته من الحفر ، هذا قول
كشاف القناع — صفحة 645
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٤٥