انتهى . والمراد ما جرت به العادة من الليل . قال في الهداية : يخدم من طلوع الشمس إلى
غروبها ، وبالليل ما يكون من خدمة أوساط الناس . ( فإذا كان لهما عرف أغنى عن تعيين
النفع . و ) عن تعيين ( صفته وينصرف الاطلاق إليه ) أي إلى العرف لتبادره إلى الذهن ، ( فإذا
كان عرف الدار السكنى ، أو لم يكن واكتراها لها فله السكنى . و ) له ( وضع متاعه فيها ، ويترك فيها من
الطعام ما جرت عادة الساكن به ) . قال في المبدع : ويستحق ماء البئر تبعا للدار في الأصح .
( وله ) أي المستأجر ( أن يأذن لأصحابه وأضيافه في الدخول ) بها ، ( والمبيت فيها ) لأنه العادة .
وقيل لأحمد يجئ زوار عليه أن يخبر صاحب البيت بهم ؟ قال : ربما كثروا . أرى أن
يخبر . وقال : إذا كان يجيئه الفرد ، ليس عليه أن يخبره . ( وليس له ) أي للساكن ( أن يعمل فيها
حدادة ولا قصارة ) . لأنه ليس العرف وأيضا يضر بجدرانها ، ( ولا ) يجعلها ( مخزنا للطعام ) لأنه
يضر بها . والعرف لا يقتضيه . ( ولا أن يسكنها دابة ) لما تقدم . قلت إن لم تكن قرينة كالدار
الواسعة التي فيها إسطبل معد للدواب ، عملا بالعرف . ( ولا يدع ) المستأجر ( فيها رمادا ولا
ترابا ولا زبالة ونحوها ) مما يضر بها . لحديث : لا ضرر ولا ضرار . ( وله ) أي المستأجر
( إسكان ضيف وزائر ) لأنه ملك السكنى . فله استيفاؤها بنفسه وبمن يقوم مقامه . ( وإما
بالوصف ، كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى موضع معين ) ، فلا بد من ذكر الوزن والمكان
الذي يحمل إليه ، لأن المنفعة إنما تعرف بذلك ، وكذا كل محمول . ( ولو كان المحمول كتابا
فوجد ) الأجير ( المحمول إليه غائبا ) ، ولا وكيل له ( فله ) أي الأجير ( الأجرة ) المسماة
( لذهابه . و ) له أجرة مثل ( رده ) ، لأنه ليس سوى رده إلا تضييعه . وقد علم أنه لا يرضى
تضييعه فيتعين رده . ( وإن وجده ) أي وجد الأجير المحمول إليه ( ميتا . ففي الرعاية وهو ظاهر
كشاف القناع — صفحة 644
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٤٤