صاحب الرعاية ، ويأتي في الباب ما يقابله . والآتي هو الصحيح من المذهب ( وإن استأجره
ليبني له بناء معلوما ) كحائط موصوفة بما تقدم . ( أو ) ليبني له ( زمن معلوم ) كيوم أو
أسبوع ، ( فبناه ) الأجير ( ثم سقط البناء . فقد وفى ) الأجير ( ما عليه واستحق الأجرة ) كاملة . لان
سقوطه ليس من فعله ولا تفريطه . هذا ( إن لم يكن سقوطه من جهة العامل . فأما إن ) كان
سقوطه من جهته بأن ( فرط أو بناه محلولا أو نحو ذلك . فسقط . فعليه إعادته وغرامة ما تلف
منه ) لتفريطه ( وإن استأجره لبناء أذرع معلومة ، فبنى بعضها ، ثم سقط ) على أي وجه كان
( فعليه إعادة ما سقط . و ) عليه ( تمام ما وقعت عليه الإجارة من الأذرع ) مطلقا ، لأنه لم
يوف بالعمل وعليه غرم ما تلف إن فرط . ( ويصح الاستئجار لتطيين الأرض والسطوح
والحيطان ، و ) الاستئجار ل ) ( تجصيصها ) ونحوه لأنه مباح . ويقدر بالزمن ( ولا يصح )
الاستئجار ، ( على ) ذلك إذا قدر ب ( - عمل معين ) بأن يقول : استأجرتك لتطيين هذا الحائط
أو تجصيصها ، ( لأن الطين ) أو الجص ( يختلف في الرقة والغلظ . و ) كذلك ( الأرض منها
العالي والنازل وكذلك الحيطان والسطوح ) منها العالي والنازل ( فلذلك لم يصح ) الاستئجار
لذلك ( إلا على مدة ) معلومة ، كيوم أو شهر و ( تصح إجارة أرض معينة ) برؤية . لان
الأرض لا تنضبط بالصفة ( لزرع كذا ) من برأ وقطن ونحوهما ( أو غرس ) معلوم كمشمش
( أو بناء معلوم ) كدار وصفها بلا خلاف . ( أو ) إجارتها ( لزرع ما شاء أو لغرس ما شاء ) أو
لبناء ما شاء ( أو لزرع وغرس ما شاء كأجرتك لتزرع ما شئت ، أو ) أجرها ( لغرس ) ويسكت ، أو لبناء أو زرع
ويسكت ( أو أجره الأرض ، وأطلق ) بأن لم يعين زرعا ولا غرسا ولا بناء . ( وهي تصلح للزرع
وغيره ) فتصح الإجارة في جميع هذه الصور ، للعلم بالمعقود عليه . قال الشيخ تقي الدين :
إن أطلق ، أو قال : انتفع بها ما شئت . فله زرع وغرس وبناء . ( ويأتي له تتمة ) في الباب
كشاف القناع — صفحة 646
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٤٦